بعد مرور أكثر من مئتي يوم على الحرب بقطاع غزة، أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بياناً أكد فيه التفاقم الكبير للأزمات الإنسانية بالقطاع من قتل وتشريد والانهيار الكبير للبنى التحتية الأساسية.
المرصد، قال في البيان، إن عواقب الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة “مفزعة”، مؤكداً توثيقه الكثير من المقابر الجماعية سواء العشوائية أو المؤقتة في القطاع، وأن هناك تعمداً من جانب إسرائيل في استهداف المدنيين.
البيان أشار إلى أن الحرب الإسرائيلية المستمرة على غزة، خلفت أكثر من مئة واثني عشر ألفاً بين قتيل ومصاب، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافةً لمجاعة في عدة مناطق ودمار واسع في البنية التحتية، وذلك استناداً إلى بيانات فلسطينية وأممية.
وبحسب المرصد الحقوقي، فإنه تم توثيق أكثر من مئة وأربعين مقبرةً جماعيةً أو عشوائيةً أو مؤقتةً في قطاع غزة، لافتاً إلى أن أغلب الضحايا في المقبرة المكتشفة حديثاً في خان يونس جنوبي القطاع تشير إلى أن العديد من الحالات تم إعدامهم ميدانيًا وهي إعدامات خارج نطاق القانون.
ولفت البيان، إلى أن قطاع غزة أصبح مكاناً غير قابل للعيش والحياة، بعد حجم التدمير الهائل بالمنازل والبنى التحتية والذي طال أكثر من ستين بالمئة من مباني القطاع جراء القصف الإسرائيلي، وأن إسرائيل “عملت بشكل ممنهج على تدمير القطاع الصحي”، منتقداً ما أسماه فشل المجتمع الدولي في إلزام تل أبيب بالامتثال لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأوضح البيان، أن إسرائيل أسقطت أكثر من سبعين ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة، وعمدت لتدمير جميع المباني بعمق يصل إلى كيلومتر واحد شرقًا وشمالًا من القطاع بهدف إقامة منطقة عازلة، إضافةً لتنفيذها أكبر وأوسع عملية تهجير قسري في التاريخ الحديث، واعتقال أكثر من خمسة آلاف فلسطيني بينهم مئات النساء بشكل غير قانوني.
