زيارةٌ يقوم بها رئيس النظام التركي رجب أردوغان إلى العاصمة العراقية بغداد، في محاولةٍ منه للحصول على تنازلاتٍ من الحكومة العراقية، فيما يخص ملف حزب العمال الكردستاني، بحسب ما يؤكد الشارع العراقي الذي يقول إن هدف أردوغان يتمحور فقط حول جرِّ العراق إلى معارك لا ناقة له فيها ولا جمل.
ملفاتٌ خلافيةٌ بين العراق وتركيا، لكن أنقرة على وجه الخصوص تحاول منذ أمدٍ طويلٍ مساومةَ بغداد، عبر التلويح بملف المياه، وهي قضيةٌ تؤرق العراقيين المحرومين من حقهم في مياه دجلة والفرات.
التصريحات الرسمية، تأتي بعكس ما تشتهي تركيا، وسط مخاوفَ من اتفاقاتٍ غير مُعلنة، قد يتورّط فيها الجانب العراقي.
الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد طالبَ بعد لقائه نظيرَهُ التركي، باحترام سيادة وأمن الأراضي العراقية، ورفض بنفس الوقت أن تشكل بلاده تهديداً لتركيا…لكن ثمة من يتساءَل متى كان العراق تهديداً لتركيا، بل على العكس تماماً كانت جغرافيا هذا البلد ساحةً لانتهاكات تركية، خاصةً في إقليم كردستان الذي يتعرض لعدوانٍ تركي متواصل، أسفر حتى الآن عن سقوط ضحايا مدنيين، وإفراغ عشرات القرى من ساكنيها.. والسؤال هنا مَن يهدد من.
وتحدث بيانٌ للرئاسة العراقية عن أهمية معالجة ملف المياه وضمان الحصة العادلة للبلاد، لكن مشاريع تركيا على نهري دجلة والفرات، تبعث برسائلَ غير مشجعة.
وفي السياق نفسه أكدّ المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية “باسم العوادي” في تصريحٍ خاصٍّ له لليوم أن بلاده ترفض أي تدخل بالشؤون الداخلية للعراق أو جعله ساحةً لتصفية الحسابات.
من جانبه أوضح رئس الوزراء العراقي “محمد شياع السوداني” في مؤتمرٍ صحفي جمعه بأردوغان أن العراق لن يسمح أو يقبل بأي اعتداءٍ على أراضيه كما لن يسمح أن تستخدم أراضيه منطلقًا للاعتداء على دول الجوار.
وكشف السوداني خلال المؤتمر بأن حكومته توصلت إلى عقد اتفاق إطار استراتيجي يشرف على التعاون في مجالات الأمن والطاقة والاقتصاد مع الجانب التركي بالإضافة لتوقيع مذكرة تفاهم حول المبادئ الخاصة بطريق التنمية والذي يتطلب 17 مليار دولار ويهدف لتحويل البلاد لمركز تجاري بين آسيا وأوروبا من خلال ربط ميناء الفاو في جنوب العراق بتركيا، فيما يتخوف العراقيون أن يكون مقابل هذا الاتفاق، تنازلات عراقية غير محمودة العواقب.
العراق
ناشطون ينظمون وقفة احتجاجية رفضًا لزيارة أردوغان
على المستوى الشعبي، قوبلت زيارة أردوغان بالرفض، فقد نظم ناشطون عراقيون وآخرون من إقليم كردستان، وَقفةً احتجاجيةً للتعبير عن رفضهم للزيارة، مطالبين الحكومةَ العراقية وحكومة إقليم كردستان، باتخاذ موقفٍ من الهجمات التركية على الإقليم
