رغم تزويد إيران الجيش السوداني بطائرات مسيرة متفجرة لاستخدامها في قتاله ضد قوات الدعم السريع، إلا أن السودان رفض طلباً إيرانياً بإنشاء قاعدة بحرية على ساحل البحر الأحمر، وفق ما قاله مسؤول سوداني لصحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية.
تقرير الصحيفة ذكر أن المسؤول الاستخباراتي السوداني أحمد حسن محمد أكد أن طهران عرضت على الجيش السوداني تقديم سفينة حربية تحمل مروحيةً له، إذا منحها الإذن بإقامة القاعدة.
المسؤول السوداني أضاف أن طهران أبلغت الخرطوم أنها تريد استخدام القاعدة لجمع المعلومات الاستخبارية بالإضافة إلى وضع سفن حربية هناك، فضلاً عن مراقبة حركة المرور البحرية بأحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.
وكان للسودان علاقات وثيقة مع إيران في عهد الرئيس المعزول عمر البشير، وبعد الإطاحة بالبشير في انقلاب عام 2019، بدأ رئيس المجلس العسكري في البلاد، عبد الفتاح البرهان، تقارباً مع الولايات المتحدة في محاولة لإنهاء العقوبات الدولية.
ويسلط طلب إيران بناء هذه القاعدة البحرية الضوء على كيفية سعي دول إقليمية للاستفادة من الحرب الأهلية المستمرة منذ عشرة أشهر في السودان، للحصول على موطئ قدم في البلاد التي تعد مفترق طرق إستراتيجياً بين الشرق الأوسط ودول إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء الكبرى؛ حيث تمتلك ساحلاً على البحر الأحمر يبلغ طوله أربعمئة ميل.
