بعد التعديات الجائرة على الطبيعة من قبل الإنسان والسلطات المختلفة وأدواتها، ومحاولات استنزاف بيئةِ مناطق شمال وشرق سوريا ومواردِها الطبيعية، كان لا بد من مبادرةٍ اجتماعيةٍ تنتصر للطبيعة، وتُعيد إليها ما سُرق منها أو تمَّ تدميره فيها.

من هنا كانت انطلاقة جمعية “الجدائل الخضراء” التطوعية، التي جاءت كمبادرةٍ اجتماعيةٍ وردةِ فعلٍ على السياسات الجائرة بحق الطبيعة الممتدة منذ عقودٍ طويلة، ولا سيما في شمال وشرق سوريا وداخل تركيا.
هذه الجمعية التي تعد المبادرةَ الوحيدةَ في المنطقة، التي تُعنى بالشأن البيئي، حقّقت تطورًا على صعيد مؤسسات المجتمع المدني والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، وذلك على قاعدة الاهتمام الإيكولوجي، ضمن منظومة الأمة الديمقراطية، حيث تم تدشين عدة حملاتٍ للتشجير، وإنشاء مشاتلَ لإنتاج الغراس وتوزيعها.

كل تلك الجهود في مجال الاهتمام بالبيئة وإعادة ترميم ما تدمَّر منها، كانت وما تزال تتم بشكلٍ تطوّعيٍّ ومجاني، من قبل جمعية الجدائل الخضراء، التي لا تتلقّى دعماً مالياً من أي جهة، باستثناء الدعم اللوجستي مؤخراً من قبل الإدارة الذاتية.
وبعد نجاح هذه المبادرة، يعمل القائمون عليها على نشر الوعي البيئي في المنطقة، ابتداءً من غرس حب الاهتمام بالطبيعة في نفوس الأطفال في مراحل التعليم الأساسي، وتشكيل لجان لهذا الموضوع في مختلف المؤسسات المدنية والعسكرية وغيرها، بالتعاون مع هيئة البيئة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا.
