مع تصاعد الأوضاع الإنسانية التي توصف بالكارثية في قطاع غزة، حذّر مسؤول كبير في مجال الإغاثة بالأمم المتحدة من أن ربع سكان غزة على بعد خطوة واحدة من المجاعة، مشيراً إلى أن حدوث مجاعة على نطاق واسع في القطاع المحاصر بات أمراً شبه حتمي.
راميش راجا سينغهام، مدير التنسيق في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوضح خلال جلسة بمجلس الأمن الدولي، أن استمرار الحرب لا سيما في المناطق المكتظة بالسكان في جنوب قطاع غزة، يعيق وصول المساعدات الإنسانية، مكرراً دعوات المنظمة الأممية لوقف إطلاق النار في القطاع.
سينغهام قال إن واحداً من بين كل ستة أطفال تحت سن الثانية في شمال غزة يعاني من سوء التغذية الحاد، وأن جميع سكان القطاع البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، يعتمدون تقريباً على مساعدات غذائية غير كافية على الإطلاق.
وبحسب المسؤول الأممي، فإن الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة تواجه عقباتٍ هائلةً في إيصال المساعدات الإنسانية، مشيراً إلى أن العقبات تشمل إغلاق المعابر والقيود على التنقل والاتصالات وإجراءات التدقيق.
من جانبه قال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو خلال الجلسة، إنه ما لم يحدث أي تغيير، فإن شمال غزة يواجه مجاعةً وشيكةً، مشيراً إلى أن المنظمات الإنسانية لم تتمكن من تقديم المساعدات لشمال القطاع منذ الثالث والعشرين من يناير/ كانون الثاني الماضي.
إلى ذلك، قال المقرر الأممي المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، في مقابلة مع صحيفة الغارديان البريطانية، إن إسرائيل تقوم بتجويع الفلسطينيين عمداً، داعياً لمحاسبتها على ما وصفها بجرائم الحرب والإبادة الجماعية.
وفي وقت سابق، أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل تمنع بشكل منهجي وصول المساعدات إلى سكان غزة، ما يعقّد مهمة إيصالها إلى منطقة حرب لا تخضع لأي قانون وفق تعبيرها.
