مع تزايد الاتجاه للإنتاج المحلي والاكتفاء الذاتي لمعظم السِلع والمنتجات الغذائية في إقليم شمال وشرق سوريا خلال السنواتِ الأخيرة، انتشرت تجربةُ زراعة الخضار باستخدام البيوت البلاستيكية، للتغلُّب على الظروف المناخية التي تمنع إنتاجَ أنواعٍ كثيرةٍ من تلك الخضار في الأحوال العادية، ولا سيما خلال فصل الشتاء.
إقبالٌ كبيرٌ للزراعة في البيوت البلاستيكية نظرًا للفروق الكبيرة بينها وبين الزراعة المكشوفة، والتي تتمثّل بحماية المزروعات من البيئة الخارجية، مما يؤثر على كمية المنتجات وجودتِها وإنتاج أكبَر كميةٍ من المحاصيل خارج مواسمها الزراعية، وعلى أقل مساحةٍ أرضيةٍ ممكنة.
خضراواتٌ كثيرةٌ يمكن زراعتها داخل البيوت البلاستيكية، وخاصةً تلك التي تنمو بسهولة ولا تحتاج إلى مصاريفَ مُرتفعةٍ كالبندورة والفليفلة والخيار والكوسا، فيما يتجنَّب المزارعون أصنافاً أخرى من الخضراوات نظراً لتكاليفها الباهظة.
عدة تواجه تلك التجربة، وعلى رأسها ارتفاعُ تكلفةِ بناء البيوت البلاستيكية، والحاجة إلى عَمَالةٍ مُتخصّصةٍ في الزراعة فيها، إلا أنها تُعدُّ تجربةً واعدة، حيث يمكن أن تساهِمَ في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات، وزيادة الإنتاج الزراعي، وتوفير فرص عملٍ جديدة، حسب أبناء المنطقة.
