مع استمرار الحراك الشعبي السلمي الذي انطلق قبل نحو سبعة أشهر في السويداء جنوبي سوريا، يعتزم المحتجون فرض رقابة على المؤسسات في المحافظة، وتقويض ما وصفوه بتغول حزب البعث عليها، وذلك بحسب تقارير إعلامية كشفت عن استشراء كبير للفساد في تلك المؤسسات.
التقارير أفادت أن التجمع المهني أبلغ مؤسسة المياه في محافظة السويداء، بأن مختصين المحتجين سيتولون مراقبة أعمال المؤسسة، وملاحقة وفضح حالات الفساد المستشري في باقي مؤسسات الحكومة السورية، والتي تمس نشاطاتها حياة المدنيين اليومية، وذلك بالتوازي مع الإصرار على مطالب التغيير السياسي.
حراك السويداء بصدد تشكيل جسم سياسي للوصول إلى إدارة مجتمعية
وفي سياق متصل، كشفت المديرة التنفيذية لمركز إعلام الانتفاضة في السويداء أريج نعيم، في تصريحات لوكالة هاوار السورية، أن الحراك في المحافظة يعمل على تشكيل جسم سياسي موحد، على طريق الوصول إلى تشكيل إدارة مجتمعية بالتوافق بين جميع المكونات والرؤى وبتوجيه من الرئاسة الروحية للدروز.
أريج نعيم لفتت أيضاً إلى طريقة تعاطي الحكومة السورية مع الاحتجاجات، وقالت إن ردها كان بالصمت والاستمرار برفعِ الأسعار والفصل التعسفي للمتظاهرين وابتداع الفتن بين أهالي السويداء ومحاولات اختراق المتظاهرين وخلق الانقسامات بينهم، واللعب على عامل الوقت لكي يتراجعوا عن مطالبهم المتمسكة بالتغيير السياسي والإفراج عن المعتقلين ومعرفة مصير المغيبين قسرياً والتأكيد على وحدة سوريا ورفض الوجود الأجنبي والتغيير الديموغرافي.
