الإجراءات المتخذة من قبل الرئيس التونسي قيس سعيد والملاحقات القضائية الأخيرة التي جاءت على خلفية كشف ملفات فساد وارتباط بأجندات خارجية لأعضاء حركة النهضة التونسية كانت كفيلة بالقضاء على مشروع الإسلاميين بتونس، بحسب مقال نشر في صحيفة “لو بينيون” الفرنسية.
المقال الذي كتبه المحلل السياسي الفرنسي باسكال آيرولت، قال إن الرئيس التونسي قيس سعيّد نجح في الإجهاز على مشروع الإسلاميين في تونس في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية، التي اعتبر المقال أنها أكبر الخاسرين من مشروع سعيّد.
المقال، لفت إلى أنّ حركة النهضة اختفت نهائياً من الساحة السياسية في تونس بعد اعتقال رئيسها راشد الغنوشي وأعضاء آخرين فيها على خلفية تهم فساد وملفات تتعلق بالارتباط بأجندات خارجية وتسفير الشباب التونسي إلى مناطق الصراع بالشرق الأوسط، فيما يمكن وصفه بعمليات تطهير لأجهزة الدولة من أعضاء الحركة قام بها سعيد.
وبحسب الصحيفة، يحاول الرئيس التونسي تحييداً نهائياً لحركة النهضة المتهمة بالمسؤولية عن الحكم السيء الذي شهدته البلاد على مدى عشر سنوات، خاصةً في ظل تصاعد الأصوات الرافضة بين التونسيين للحركة وممارساتها وما جرته على البلاد من أزمات اقتصادية واجتماعية وأمنية.
وفي وقت سابق من هذا الشهر كان القضاء التونسي قد حكم على الغنوشي بالسجن ثلاث سنوات بتهمة الحصول على تمويل أجنبي غير مشروع، الأمر الذي اعتبره المقال خطوة أخرى نحو نهاية “الإسلام السياسي” في تونس.
