نتيجة الهجمات البربرية التي شنها الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا منتصف كانون الثاني/ يناير الجاري، عبر استهداف المنشآت الحيوية ومراكز الطاقة، والتي تسببت بغياب مقومات الحياة والاحتياجات الأساسية كالتدفئة والكهرباء والإنارة، اضطر الأهالي للعودة إلى أساليب قديمة للتغلب على هذه الظروف.
فبعد خروج محطات الغاز والمحروقات عن الخدمة وعلى رأسها منشأة السويدية والتي تعتبر الوحيدة التي تغذي المنطقة بالغاز المنزلي وما تبع ذلك من شح الغاز والوقود، وجد سكان شمال وشرق سوريا أنفسهم مضطرين للعودة إلى استخدام “البوابير” التي تعمل بالكاز.
وشهدت محال تصليح “البوابير” وقوف طوابير المنتظرين، إلى جانب الإقبال الكبير على شرائها رغم وصول سعرها لأكثر من مئة وخمسين ألف ليرة سورية، في ظل انقطاع التيار الكهربائي وتعطل وعدم جدوى السخانات الكهربائية.

ومع استمرار فقدان الطاقة والغاز، وارتفاع سعر أسطوانة الغاز المنزلي، شهدت الأسواق ركوداً واضحاً واضطرت المطاعم إلى رفع أسعار الوجبات السريعة، وتشكلت طوابير طويلة للسيارات على محطات الوقود للحصول على مادة المازوت.
وطالبت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا وجهات حقوقية ونشطاء في المجال الإنساني، المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بتحمل مسؤولياتها في وضع حد لهجمات الاحتلال التركي على البنى التحتية في مناطق شمال وشرق سوريا، والتي تعتبر جريمة حرب وخرقاً لجميع المواثيق والقوانين الدولية.
