قبيل انطلاق أعمال الاجتماع الحادي والعشرين لما تعرف بـ”محادثات أستانا” بشأن سوريا وفي إطار مسلسل الصفقات التي دأبت عليها الأطراف المتدخلة بالأزمة السورية، يعتزم رئيس النظام التركي رجب أردوغان المطالبة من نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني إبراهيم رئيسي دعم احتلال تركيا لحلب وهجماتها ضد شمال وشرق سوريا، وفق ما كشفت صحيفة مقربة من النظام التركي.
صحيفة “تركيا” التركية، أفادت أن تغيير الوضع الراهن في مدينة حلب السورية من أجل إعادة ملايين اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا إليها، سيكون أبرز الملفات التي سيناقشها أردوغان مع نظيريه الروسي والإيراني خلال اجتماعهم المرتقب بأنقرة، مشيرةً إلى أن النظام التركي مصمم على السيطرة على الأحياء التركمانية في المدينة.
وإلى جانب المطالبة باحتلال حلب، سيطلب رئيس النظام التركي من بوتين ورئيسي، دعم الهجمات التركية على مناطق شمال وشرق سوريا، خاصةً في كل من تل رفعت ومنبج وعين عيسى.
مطالبات أردوغان الصريحة باحتلال حلب والسماح بشن هجمات على مناطق شمال وشرق سوريا، تؤكد ما ذهبت إليه الكثير من التقارير عن استمرار تمسكه بما يعرف بـ”الميثاق الملي” الذي يتضمن المطالبة باحتلال مناطق عديدة في شمال سوريا والعراق على رأسها الموصل وحلب، وتسلط الضوء على أطماع أنقرة التوسعية والاحتلالية في الشمال السوري.
وللنظام التركي تاريخ طويل مع احتلال وقضم الأراضي في دول الجوار، حيث احتلت تركيا بعد شمال قبرص عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين، كلاً من الباب وجرابلس وعفرين عامي ألفين وستة عشر وألفين وثمانية عشر، قبل أن تحتل رأس العين/ سري كانيه وتل أبيض/ كري سبي شمالي سوريا.
