الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، خلّفت واحدةً من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم، حيث فاقمت من انعدام الأمن الغذائي، وأدت لتدهور القطاع الصحي وخروج العديد من المستشفيات عن الخدمة.
لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة قالت في تقرير لها، إن أربعة وعشرين فاصلة ثمانية مليون شخص في السودان بحاجة لمساعدات إنسانية عاجلة في عام 2024، في وقت لم يتجاوز فيه حجم التمويل العالمي للأزمة السودانية أربعين في المئة.
وبحسب التقرير تواجه السودان أزماتٍ إنسانيةً متفاقمةً، حيث تشهد نسباً كبيرةً من النزوح الجماعي، وهناك حالياً أكثر من سبعة فاصلة أربعة مليون سوداني نازح داخل البلاد وخارجها يعانون من خطر العنف ومحدودية الوصول للخدمات الأساسية.
التقرير أشار أيضاً إلى أن السودان تشهد نسباً كبيرةً من الجوع والكوليرا وكلها آخذة في الارتفاع وتحدث بمعدل ينذر بالخطر، لافتاً إلى أن ما يقارب ثمانين في المئة من المستشفيات في مناطق النزاع خرجت عن الخدمة.
ووفقاً للأرقام المعلنة فإن الحرب المستعرة في السودان منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، خلّفت أكثر مئة وثلاثين ألف قتيل، بينما تقول لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة في تقريرها، إن ما بين عشرة آلاف وخمسة عشر ألف شخص قُتلوا في مدينة الجُنينة وحدها بإقليم دارفور غربي السودان.
