الساحةُ العراقية تشهد تصعيداً متفاوتَ الوتيرةِ بين القوات الأمريكية المتواجدة في المنطقة، وبين فصائلَ مسلحةٍ موالية لإيران، حيث كرّرت واشنطن ضرباتها الجوية داخل العراق، فيما وصفته بالرد على هجمات الفصائل المسلحة.
آخر تلك الضربات كان قصفاً بطائرةٍ مسيرةٍ استهدف مقراً للحشد الشعبي في العاصمة بغداد، حيث أفادت مصادرُ أمنيةٌ وطبية، بارتفاع حصيلة القصف الجوي الذي استهدف المقر شرق العاصمة بغداد إلى نحو عشرة قتلى وجرحى.
المصادر قالت إن قصفاً بثلاثةِ صواريخَ سقطت من طائرةٍ مسيرةٍ على مبنىً تستخدمه حركةُ النجباء وهي إحدى الفصائل المعروفة بولائها لإيران، أسفر عن مقتل أربعة أشخاصٍ على الأقل وإصابة نحو ستةٍ آخرين.
من جانبها أكدت حركةُ النجباء الهجومَ وتحدثت عن مقتل معاون قائد عمليات “حزام بغداد” بالحشد الشعبي المدعو “مشتاق طالب السعيدي” المُكنّى “أبو تقوى” جراء قصفٍ أمريكيٍّ على مقرِّ دعمٍ لوجستيٍّ في العاصمة بغداد.
ومنذ أيامٍ فقط كانت الولايات المتحدة قد أعلنت أن الجيش الأمريكي قصفَ ثلاثةَ مواقعَ في العراق تستخدمها الفصائل المسلحة، وذلك ردّاً على هجومٍ تبنته تلك الفصائل في أربيل عاصمة إقليم كردستان، أدّى حينها إلى إصابة ثلاثةِ عسكريين أمريكيين بجروح.
الجيش الأمريكي يستهدف قيادياً بفصيل عراقي في ضربة في بغداد
في السياق قال مسؤولٌ أمريكيٌّ لرويترز إن الجيش الأمريكي نفذ ضربةً في بغداد ضد قياديٍّ بفصيلٍ عراقيٍّ مسلح، تتهمه الولايات المتحدة بالمسؤولية عن هجماتٍ ضد القوات الأمريكية في العراق، مما أدى إلى مقتله وشخصٍ آخر. وأضاف المسؤول الأمريكي، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه، أن الضربةَ استهدفت سيارةً في بغداد.
الحكومة العراقية تحمل التحالف الدولي مسؤولية قصف مقرات للحشد الشعبي في بغداد
وفي ردود الفعل على حادثة الاستهداف حمّل المكتبُ الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي التحالفَ الدوليَّ بقيادة الولايات المتحدة مسؤوليةَ الهجوم الذي وصفه بغير المبرر على جهةٍ أمنيةٍ عراقية على حد قوله. معتبراً ذلك تصعيداً خطيراً واعتداءً على سيادة وأمن العراق.
وبحسب الحكومة العراقية فإن الهجوم يقوّض جميع التفاهمات ما بين الجيش العراقي وقوات التحالف الدولي.
