انتخابات إقليم كردستان تواجهها عقبة الاختلاف حول العديد من تفاصيلها المتعلقة بالشأن القانوني وبروز خلافات بين القوى السياسية الكردية، تهدد بإمكانية تأجيل هذه الانتخابات عن موعدها المقرر في شباط فبراير القادم، بعد تعذّر فصل المحكمة الاتحادية في الطعن المقدّم إليها على القانون الانتخابي وتأجيل النظر في القضية.
مدير الإجراءات والتدريب في المفوضية العراقية العليا المستقلة للانتخابات داود سلمان، قال إنّ تغييرات طرأت على جدول عمل المفوضية بسبب تأخر صدور قرار المحكمة الاتحادية بشأن قانون انتخاب برلمان الإقليم، مشيراً إلى أنّ مجلس المفوضين سيعقد اجتماعاً جديدا لدراسة تأثير تلك التغييرات على جدول انتخابات الإقليم، التي رجح تأجيلها إلى موعد لاحق.
وبحسب سلمان فإن تأخر صدور قرار المحكمة الاتحادية العليا حول الطعن على قانون انتخاب برلمان الإقليم تسبب بمشكلة في جدول العمل، مضيفاً أنه بناء على موعد صدور قرار المحكمة وتأخر الإجراءات، لا توجد أمام المفوضية الفترة الكافية للإعداد من أجل الاستحقاق الانتخابي.
وأجلت المحكمة الاتحادية العليا العراقية، الأربعاء، النظر في الدعوى المقامة ضد قانون انتخاب برلمان الإقليم إلى الحادي والعشرين من شهر كانون الثاني يناير القادم، ما يعني بقاء حوالي شهر واحد على موعد الانتخابات، المقررة في الخامس والعشرين من شهر شباط فبراير القادم.
وتتضمن الدعوى المرفوعة من قبل حزب الاتّحاد الوطني الكردستاني أمام المحكمة الاتحادية العليا العراقية، اعتراضا على إجراء الانتخابات وفقا لنظام الدائرة الواحدة، وطلبا بإلغاء الكوتا الممنوحة للمكوّن التركماني وتخفيض عدد مقاعد البرلمان.
وسيشكل يوم الخامس والعشرين من شباط فبراير القادم، سقفاً أعلى لانتهاء ولاية كل من برلمان إقليم كردستان وحكومته، وسيعني عدم إجراء الانتخابات التي تجرى لأول مرة تحت إشراف الحكومة الاتحادية في ذلك الموعد، مع عدم وجود تفويض قانوني وبالتالي عدم وجود غطاء شرعي لسلطة الإقليم.
