قال الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية محمود المسلط إنّ مشروع “مسد” يهدف لبناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، مؤكداً أن لا حل للأزمة السورية دون الحوار السوري السوري.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”6Z9dMBNRmsI”]
وأضاف المسلط في مقابلةٍ مع اليوم، أنّ مشروعهم هو “البديل لسوريا القادمة الديمقراطية التعددية، المحور الرئيسي لبناء جسور الثقة بين المكونات السورية”، معتبراً أنّ “مشروع سوريا الديمقراطية ورؤيته السياسية وخارطة الطريق، قفزة نوعية في الطريق نحو إيجاد الحلول للأزمة السورية بشكل عام وطموح السوريين بشكل خاص”.
وأشار السياسي السوري البارز إلى وجود علاقاتٍ مع الكثير من الدول، وقال “سوف نفعّل هذه العلاقات من أجل خدمة المصلحة الوطنية.. إعادة المهجرين إلى عفرين من الأولويات التي وضعناها، وكذلك مهجرو رأس العين، والكثير من الأمور وضعناها على أجندة المجلس”.
وتابع الرئيس المشترك لمسد، “نحاول أن نضع القضية السورية على طاولة المجتمع الدولي على طاولة الدول العربية، من أجل الحلول المناسبة يعني لا بد من إيجاد حلول، لكن بالنهاية يبقى الحل سورياً سورياً”.
وحول أهمية العقد الاجتماعي الجديد، قال محمود المسلط، هو عملية تطوير لهيكلية المؤسسة السياسية بشكل عام والانفتاح على باقي المكونات، وأضاف، “نحن نرى في هذا العقد أملاً كبيراً في انفراج الأزمة السورية”.
وفيما يلي نص المقابلة كاملاً مع الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية محمود المسلط:
س1- قبل أيام قليلة انعقد المؤتمر الرابع لمجلس سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة وتم فيه انتخاب قيادة جديدة وإلغاء منصب الرئيس التنفيذي، كيف تفهم هذه الخطوات؟
ج1- هناك تغيرات كبيرة حصلت في هيكلية مجلس سوريا الديمقراطية، والعملية الديمقراطية تحتاج إلى تطوير وتغيير في كثير من الأماكن، وهذا يدل على مفهوم الديمقراطية الحقيقي ألا وهو التشاركية، هناك تشاركية في اتخاذ القرارات هناك أيضاً ديمقراطية في الانفتاح على جميع المكونات والأحزاب، وأتوقع أن هذا أمر إيجابي جداً من أجل الخطوات القادمة في مسيرة مجلس سوريا الديمقراطية.
س2- بذكر الخطوات، لا بد من السؤال عن الهدف الأساسي لهذا الإجراء، ومن ثم ما المتوقع أن يتم تحقيقه من خلال هذه الخطوات أو الإجراء على وجه التحديد؟
ج2- أتوقع أن هذه الخطوات المهمة هي المرونة والإدراك على مسيرة التطوير والتغيير للانفتاح على جميع المكونات السورية، من مستقلين من أحزاب، والانخراط في العملية السياسية، على أن يكون مجلس سوريا الديمقراطية هو البديل الحقيقي والمنفذ الأساسي لسوريا الجديدة.
س3- دعني أسألك عن الأهداف الآن، في ظل المتغير الحاصل في المنطقة، وهي تعيش الآن على صفيح ساخن أحداث كثيرة، أسألك بشكل مباشر عن هدف مجلس سوريا الديمقراطية الرئيسي في ظل كل ما يحدث وبعد عقد مؤتمره الرابع؟
ج3- الأهداف من خلال خارطة الطريق والرؤية السياسية التي نراها، الأهداف الحقيقة، هي البديل لسوريا القادمة البديل لمشروع سوريا الديمقراطية التعددية، البديل ليكون هو المحور الرئيسي لبناء جسور الثقة بين المكونات السورية، البديل الحقيقي لرؤية ناضجة واسعة على الصعيد السياسي على الصعيد الاجتماعي داخل المكونات السورية والشعب السوري، أتوقع هناك إيجابية كبيرة حقيقة في المستقبل للرؤية الناضجة، التي طرحها مجلس سوريا الديمقراطية.
س4- هل هناك الآن مساعٍ لتوحيد الصفوف السورية بكل أطيافها السياسية وحتى العرقية والأثنية؟
ج4- من خلال المؤتمر وما رأيناه كان هناك إقبال كبير على الحضور من الداخل السوري وكانت هناك إيجابية، والتطلعات التي كنا نسمعها كانت إيجابية جداً، رأينا مشروع سوريا الديمقراطية ورؤيته السياسية وخارطة الطريق، كانت حقيقةً قفزة نوعية في الطريق نحو إيجاد الحلول للأزمة السورية بشكل عام وطموح السوريين بشكل خاص، نحن متفائلين حقيقةً، فيما يتم العمل عليه من إجراءات من إعادة الهيكلية، من التنسيق مع المكونات الأخرى، من فتح الأبواب وتشريعها على جميع المكونات السورية، على المستقلين، على الأحزاب، فهذا أمر إيجابي جداً، لأنه لا بديل لنا سوى هذا الانفتاح والحوار السوري السوري الذي نعمل عليه الآن.
س5- لو سألتك بشكل آخر بصيغة تساؤلية عن الرؤية الأساسية لمجلس سوريا الديمقراطية لحل الأزمة السورية وإلى أي درجة هذا المجلس مستعد للانفتاح على باقي المكونات بما فيها المعارضة والحكومة السورية في دمشق والدول الإقليمية وعلى وجه الخصوص تركيا؟
ج5- طبعاً نحن في منطقة لها خصوصية، وهناك تحديات وهناك في المنطقة الكثير من المشاكل، على مدى ثلاثة عشر عاماً لم تنجز المعارضة أي شيء، وبالمكان الآخر رأينا مجلس سوريا الديمقراطية يحاول قدر الإمكان تنظيم صفوفه وإعطاء صيغة جديدة لاحتواء جميع المكونات السورية والأحزاب من خلال خارطة الطريق والرؤية السياسية، وأيضاً تجديد إعادة بعض الهيكليات في العقد الاجتماعي الجديد، رأيت هناك حقيقةً وبكل صراحة إقبالاً سورياً كبيراً وإيجابياً جداً، وانفتاحاً من قبل مجلس سوريا الديمقراطية على جميع المكونات، هذا يثبت بأننا مشروع سوري سوري، لسنا مشروع مكوِّنٍ أو حزب، لا هذا مشروع لجميع السوريين يلبي طموح جميع السوريين، لدينا ورقة عمل قادمة، سوف نساهم في التواصل مع جميع المكونات والأحزاب، بالنسبة للورقة السياسية أنا أسلفت سابقاً في مكانات أخرى، لدينا علاقات سوف نتواصل مع كثير من السوريين خارج البلد في جميع الأماكن من أجل الالتحاق بهذا الكرنفال الديمقراطي الحقيقي الواعد وهو مجلس سوريا الديمقراطية لكي نجلس ونتحاور من أجل مستقبل بلدنا ومستقبل أهلنا وهذا ما نعمل عليه الفترة القادمة.
س6- يعني هذا الطرح غني جداً حقيقة ويلامس قلوب السوريين وآمالهم وأحلامهم وأمنياتهم، لو سألتك بشكل مباشر هل لدى مسد خطة عملية؟ وإذا كان لديه من أين سينطلق، بداية هل سيركز على مسألة الحوار مع الحكومة السورية وهو موضوع قديم جديد، وملح أيضاً في ظل هذا العدوان التركي الحاصل على مناطق الإدارة الذاتية أم سيبدأ من فكرة الحوار مع المعارضة المدعومة تركياً، وهل سيكون هناك فيتو تركي متوقع من قبل مسد، أم سيكون هناك تواصل مع جهات أخرى، من أين سيبدأ مسد بتنفيذ خطة العمل هذه؟
ج6- هذه أسئلة كثيرة وتطرح وأسمعها نحن منفتحون على الجميع نحن نؤمن في التشاركية وعلمانية الدولة، ولا مركزية لسوريا القادمة، هذا هو الأساس، الأمن والاستقرار في المنطقة شرط أساسي من شروط مجلس سوريا الديمقراطية، وإحلال السلام في جميع مناطقنا، سوف نفتح ونشرع الأبواب لجميع المكونات السورية، هناك تحديات داخلية وخارجية، تركيا جارة وموجودة وأمر واقع، ولن نستطيع إلغاء الدور التركي في الأزمة السورية بشكل عام، وهناك ثلاثة مليون لاجئ سوري، ونحن نرى بشكل دوري لا أقول بشكل يومي هذه الضربات التي تأتينا من الجار التركي على البنية التحتية، هناك شهداء سقطوا، وهناك أراضٍ محتلة من قبل تركيا ومن غير تركيا، بلدنا بكل صراحة مقسمة هناك مناطق نفوذ هناك دول موجودة في الواقع، كيف نتعامل مع هذا الواقع، يتطلب منا الحكمة والعمل على التواصل، لدينا علاقات مع كثير من الدول، سوف نفعّل هذه العلاقات من أجل خدمة المصلحة الوطنية، هناك قواسم مشتركة سوف نلعب هذا الدور المهم بالنسبة لتركيا وبالنسبة للأصدقاء والأشقاء أيضاً، يجب أن يكون لهم دور هناك قواسم مشتركة الأمن والاستقرار في المنطقة بشكل عام، سوف نعمل على كثير من الجبهات، لن أدخل في تفاصيل صراحة.
س7- أود أن أسألك عن مفتاح التعاون والعلاقات مع الجار الذي تحدثت عنه كثيراً وهو تركيا كيف يمكن أن يكون هناك مفتاح للتواصل أو لخلق سلام بين مناطق الإدارة الذاتية وتركيا؟
ج7- يعني هذا أمر واقع، تركيا مثل ما أسلفت هي بلد جار موجود، يجب أن نطرق الأبواب، أنا سياسي لن أيأس، سوف أطرق وأطرق جميع الأبواب، المفاوضات صعبة لكن هناك قواسم مشتركة هناك تقاطع مصالح بيننا في شمال وشرق سوريا وبين الجارة تركيا، سوف نحاول، أنا لغتي ليست لغة انتقام أنا أحب الحياة أحب السلام وهذا على مدى سنين عملت على هذا الأمر نحاول أن نجد صيغة مشتركة، نحاول أن نشرع بعض الأبواب والنوافذ، نحاول أن نستعمل علاقتنا مع الدول الصديقة، مسيرة طويلة مسيرة شاقة، لكن ليست مستحيلة، سوف أحاول بكل صراحة من أجل بلدي، بالنهاية أنا سوري من عائلة سورية لها باع طويل بالسياسة وصمام أمان في منطقة شمال وشرق سوريا، ولكن هذا دور وواجب أخلاقي، نعم لنا علاقات مع كثير من الدول ليس فقط مع تركيا، لكن سوف نستعمل هذه العلاقات من أجل المصلحة الوطنية، سوف أحاول قدر الإمكان.
س8- هناك اتهامات بأن مشروع مسد انفصالي وذو صبغة لونية واحدة وقومية واحدة، كيف تنظر إلى هذه الاتهامات وكيف ترد عليها؟
ج8- هذا الكلام غير دقيق، مجلس سوريا الديمقراطية يضم مكونات رائعة ونخب كبيرة، لو كانت نزعة انفصالية لما رأيتني تاركاً عملي وعائلتي بعيداً لكي أعمل مع رفاقي وأصدقائي وأهلي في مجلس سوريا الديمقراطية، بالعكس هو مشروع سوري سوري يؤمن بوحدة الأراضي السورية وبوحدة الشعب السوري، نحن تربطنا كثيراً من الأمور، أنا لم أعهد هذه الانفصالية على مدى السنين، عندما كنت طالباً جميع أساتذتي كانوا من الأخوة الكرد إذا كان هو المغزى، بالعكس هو ليس مشروعاً انفصالياً هو مشروع سوري سوري، وهذا ما يحفزنا لبناء جسور الثقة بين جميع مكونات الشعب السوري للخطوات القادمة من أجل سوريا الجديدة الديمقراطية اللامركزية.
س9- ما دور العقد الاجتماعي في حلته الجديدة بمستقبل إقليم شمال وشرق سوريا، في ظل الكثير من الأحاديث والاتهامات التي وجهت للإدارة الذاتية؟
ج9- العقد الاجتماعي الجديد عملية تطوير لهيكلية المؤسسة السياسية بشكل عام والانفتاح على باقي المكونات لكي ينضموا إلى مجلس سوريا الديمقراطية، نحن نرى في هذا العقد أملاً كبيراً في انفراج الأزمة السورية، أنا أنظر على المدى القصير والبعيد على هذا العقد الاجتماعي، وأعول عليه في كثير من الأمور، أرى فيه إيجابيات لعملية تشاركية حقيقية، يعني أيضاً الانخراط في العملية السياسية من خلال الدخول إلى مجلس سوريا الديمقراطية لجميع المكونات السورية، لجميع النخب السورية، وإعطاء صورة للمجتمع الدولي وأصدقائنا وأشقائنا في البلاد العربية، إننا لسنا فصيلاً منطوياً على ذاته، نحن سوريون في النهاية وهمنا هو الهم السوري وبناء الجسور بيننا وبين جميع المكونات السورية أمر أساسي في هذا العقد الاجتماعي الجديد، وسوف نعمل من خلال هذا العقد على أمور عملية وأجندات قادمة وخطوات عملية لتحقيق مبادئ هذا العقد الاجتماعي الجديد.
س10- ما رؤية مجلس سوريا الديمقراطية ونظرته إلى القرار الأممي 2254؟
ج10- نحن في مجلس سوريا الديمقراطية نؤمن في الشرعية الدولية وسوف نعمل مع الأمم المتحدة والجهات ذات الصلة لهذا الأمر، وهذا ضمن خارطة الطريق التي عملنا عليها بالنسبة لإعلان وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المعتقلين والموقوفين، وإجلاء جميع الجيوش خارج سوريا، هذا الأمر مفروغ منه هو أمر أساسي بالنسبة لنا، لأن إحلال السلام في سوريا ضمن الشرعية الدولية التي نعول عليها في مستقبل سوريا.
س11- هل هناك دور عربي قادم لحل الأزمة السورية، وهل هناك انفتاح من قبل مسد على الدول العربية على وجه الخصوص مجلس التعاون الخليجي؟
ج11- الآن المنطقة تلعب دوراً كبيراً وخاصة المجريات الحاصلة، كان المشهد السوري على الطاولة العربية والدولية، لكن الظروف الحالية التي نراها أبعدت المشهد السوري، نحن سوف نلعب على جميع الأصعدة للتواصل مع أشقائنا العرب ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق، نحن لنا امتداد في جميع الدولي العربية كمنطقة عشائرية يعني هذا يلعب دوراً مهماً للتواصل، أهداف سوريا الديمقراطية التي تصب في مصلحة الحوار السوري السوري، نعول على إخواننا أن يقفوا معنا في إيجاد الحلول المناسبة، ثلاث عشرة سنة كانت هناك محاولات غير مكتملة، المجتمع الدولي الآن منخرط في أزمات أخرى، لكن نحاول أن نضع القضية السورية على طاولة المجتمع الدولي على طاولة الدول العربية على طاولة بعض الأشقاء العرب من أجل الحلول المناسبة، يعني لا بد من إيجاد حلول، لكن بالنهاية يبقى الحل سورياً سورياً، هذا الذي أراه، فعندما تكون الجبهة الداخلية السورية متماسكة تنتج سهولة لنا بالتحرك اتجاه الدول العربية، ونحن قابلناهم في السابق وكان دعمهم لا محدود بالنسبة للقضية السورية، لكن التطبيع مع النظام الآن بدأ يأخذ آثاراً، لا أقول إنه إيجابي، لكنّ هناك شكوكاً، لأن ملايين السوريين في المهجر، إلى الآن هناك ضبابية بشكل عام في المشهد السوري، نؤمن بالحل السياسي لا يمكن أن تكون هناك حلول عسكرية، نتواصل مع أصدقائنا نطرح أفكارنا ورؤيتنا للمستقبل سوريا الجديدة.
س12- الحل السياسي هو مطلب لكل السوريين، لكن نقطة الارتكاز في ظل هذا المحيط الملتهب وفي ظل السنوات العجاف لعمر الأزمة السورية في ظل التدخلات الإقليمية، من وجهة نظرك من أين تبدأ هذه النقطة، وهل هناك دفع من قبل الدور العربي لخلق حالة وأجواء حوار بين مجلس سوريا الديمقراطية والحكومة السورية هل هناك مساعٍ من قبل الدول العربية لتحقيق هذا الأمر؟
ج12- هناك مساع لا شك في هذا الأمر، لكن أعود وأوكد أن الحل سوري سوري لا يمكن أن يأتي من الخارج، وهناك دعم عربي ودولي وإقليمي على أن يكون الحوار سوري سوري، نحن منفتحين على جميع الحوارات بما يلبي طموح ومتطلبات الشعب السوري، الورقة السياسية والرؤية السياسية التي طرحناها وخارطة الطريق تلبي طموح الشعب السوري.
س13- موقف الإدارة الذاتية واضح يعني، في أكثر من مبادرة، لكن أنا أتحدث على وجه الخصوص على الأطراف الأخرى، لماذا أسألك عن الدور الإقليمي دائماً، المعارضة السورية هي رهينة لدى الجارة تركيا هذا الأمر واضح، أيضاً تركيا تحاول في المحافل الدولي دائماً إبعاد مجلس سوريا الديمقراطية هناك فيتو تركي دائماً موجود، بالحديث عن مساعي مجلس سوريا الديمقراطية، هل استطاعت في هذه الفترة جذب شخصيات محسوبة على المعارضة المدعومة من تركيا، وهل استطاعت تلك الشخصيات فتح قنوات اتصال تخدم خارطة الطريق الموجود لدى مجلس سوريا الديمقراطية؟
ج13- مجلس سوريا الديمقراطية لا يمكن أن ننظر له بقدوم أشخاص إليه لكي نفتح قنوات حوار مع تركيا أو غيرها، بالعكس، أنا أتوقع أن الحوار السوري السوري والإيمان بأن القضية السورية يجب أن تحل داخلياً بين السوريين هذا يعطي زخماً كبيراً لإيجاد حلول حقيقية للأزمة، لا بد من تفاهمات حقيقة بالنسبة للأزمة السورية، أنا أعرف تماماً تحفظات تركيا على كثير من الأمور الداخلية، هناك معارضة مرتهنة لتركيا وقرارها ليس بيدها بكل صراحة، لكن سنتخذ سياسة بهذا الاتجاه من خلال العلاقات مع الدول العربية الصديقة والشقيقة ونحاول أن نجد تفاهمات على جميع الأصعدة، إن كانت هذه التفاهمات تخدم المصلحة السورية سواء أكانت تفاهمات سياسية أو اقتصادية، إن كانت بعض الانفراج والانفتاح على بعض الدول من أجل المصلحة الوطنية، فمجلس سوريا الديمقراطية منفتح على هذا الأمر بكل صراحة وأعطى مرونة كبيرة من أجل استقرار وسلام المنطقة.
س14- العوامل الدافعة التي أدت بطبيعة الحال إلى وصول الحالة السورية إلى هذا التعقيد هي موجودة، يعني بدءاً من القضية الكردية مروراً بالحريات الأربع وفكرة الأجهزة الأمنية، هل لدى مجلس سوريا الديمقراطية حلول لطرح هذه القضايا ومن ثم معالجتها، ووضعها على الطاولة، ليس كالحكومات السابقة في سوريا وضعت كل هذه المشاكل تحت الطاولة، ونبدأ أيضا بفكرة دور المرأة في النظام الداخلي هذا شق آخر من سؤالي لك، والجديد الوثيقة السياسية ودور المرأة فيها؟
ج14- نبدأ في القضية الكردية هي جزء من الحل وليست جزءاً من المشكلة، هذه حقوق ونعرف إخواننا وأهلنا الكرد عانوا على مدى سنين طويلة، لكن هذا جزء من الحل السوري، وهي قضية وجدانية سوف نعمل على هذا الأمر، هي عبارة عن حقوق، لم يطلب إخواننا الكرد الانفصال في دولة، لا، هم جزء من هذا النسيج المجتمعي العظيم وتاريخ وحضارة كبيرة هذا شيء واقع، الحل السوري السوري هو الأساس في استقرار وأمن واستتباب السلام في منطقتنا يعني، هناك عدة قضايا وتحديات نواجهها، لكن نضع أولويات، بالنسبة لنا أنا أرى أنه التوافقات الداخلية ومن خلال المؤتمر الذي شهدناه منذ أيام قليلة، هذه التفاهمات الرائعة والإقبال العظيم والانفتاح والانفراج على جميع المكونات والأحزاب والشخصيات والنخب يعطي حافزاً جديداً لبناء جسور الثقة بين المكونات السورية وهذا أمر يخدمنا ويسهل عملنا في التواصل مع الأصدقاء.. الجميع يريد الأمن والاستقرار والسلام في سوريا وهذا هدف لن نتخلى عنه، وأيضاً الدول العربية سوف نطرق أبوابها ويجب أن يكون لها دور، وهذا واجب وليس مكرمة هذا واجب عليها أن تقف مع أشقائهم السوريين في هذه المحنة ثلاث عشرة سنة عجافاً اليوم السوريون لاجئون، أفرغ البلد من الكثير من الشباب السوري، لدينا أمل أن تعود سوريا وفق هذا المشروع الناضج، وهذه الرؤية الواسعة والشاملة كمشروع سياسي قادم لسوريا أن تضع الأمور في الطريق الصحيح لسوريا جديدة.
س15- قبل أن نتحدث عن دور المرأة، طرح حضرتك يفتح باباً لسؤال كبير آخر، كيف ينظر المجتمع الدول لهذه المكتسبات التي حققتها الإدارة الذاتية، وتضحياتها، شهداء كثر في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، ومن ثم خلق إدارة ذاتية، ومؤسسات ومكونات وشعوب متعايشة ومتسالمة ومتصالحة متآخية كيف تحسب هذه النقاط في طريق الاعتراف الدولي بالإدارة الذاتية؟
ج15- طبعا هناك إنجازات لا يستطيع أحد أن ينكرها وهناك تضحيات ودماء قدمت ما زالت مناطقتنا تنعم بالأمن والأمان أنا ذهبت لمختلف المناطق في شمال وشرق سوريا عملية التطور والتنمية موجودة، إذا نظرنا إلى مدنية الرقة وبعض المدن الأخرى ما شاء الله، أنا كنت أتصور أن مدينة الرقة شبه منتهية من خلال الحرب على داعش الإرهابي والحرب كانت دائرة، لكن اليوم نرى الرقة قائمة وناهضة ومعمرة وهناك قدرات كبيرة تحاول إنجاز الكثير من الأمور في مدينة الرقة، مناطقنا أفضل من المناطق الأخرى بكل صراحة، هناك تصميم على نهوض هذا البلد عمرانياً سياسياً اجتماعياً وثقافياً، وهذا يحسب للإدارة الذاتية، بيوتنا موجودة أهلنا موجودون في أمن وأمان، وهذا أمر يحسب للإدارة الذاتية، كما أسفلت نحن مشروع سياسي واضح ورؤية ناضجة، ونتأمل أن المستقبل سوف يكون من خلال هذا المشروع، بالنسبة للاعتراف بالإدارة الذاتية، لكي نكون بصراحة واضحين هذا الأمر يتطلب التحام المجتمع السورية، هذا الأمر مهم، نعم السوريون بشكل عام عندهم طموح للالتفاف حول هذا المشروع السياسي حول مجلس سوريا الديمقراطية لبناء مستقبل سوريا الجديدة، لكن الاعتراف حالياً بالإدارة الذاتية يستغرق بعض الوقت لأن التحديات كبيرة ونحن جزء من المنطقة، المنطقة في حالة غليان ومخاض صعب وعسير، الآن نعمل على تماسك المجتمع السوري وإحلال الأمن والسلام على الإنجازات السابقة لكي نكمل الطريق إلى إنجازات جديدة.
س16- نعود إلى دور المرأة على وجه الخصوص في الإدارة الذاتية، دورها في النظام الداخلي والمهام السياسية؟
ج16- دور المرأة مهم مناصفة، الآن نعمل على إيجاد برامج جديدة ونشاطات جديدة تلعب فيه المرأة الدور الريادي على الصعيد السياسي والتمثيل السياسي في بعض الدول، هناك تغيرات لإعطاء المرأة دوراً أكبر؛ لأن قدرات المرأة كبيرة جداً ويجب إعطاؤها الدور الذي يليق بها مناصفة بالرجال هذا الذي أراه، في البرامج القادمة إن شاء الله سوف ترون دوراً للمرأة أكبر ونشاطات أكبر وعلى جميع الأصعدة داخل منطقتنا وخارج منطقتنا.
س17 – نعود للحدث الأبرز الآن وهو العدوان التركي المتكرر على البنية التحتية والمؤسسات الطبية والخدمية في الإدارة الذاتية، أسألك عن قدرة مسد لإقناع التحالف الدولي والولايات المتحدة الأمريكية لإيقاف وإبعاد هذا العدوان التركي؟
ج17- لن أتكلم نيابة عن الولايات المتحدة، لكن أرى وأسمع مثل أي شخص موجود في البلد، الوجود الأمريكي في منطقتنا بشكل عام في شمال وشرق سوريا، هو لمحاربة داعش هذا كان واضحاً، لنا التواصل معهم بشكل دائم على أن يكون هناك تنسيق من بعض الأمور، أنا أعول على الولايات المتحدة أن تحمي هذه المنطقة من الاعتداءات الخارجية كاملة، إن كانت من ناحية الجيران من جهة معينة أو من الجهة الأخرى، الآن على طاولة الأمريكان الكثير من الأمور التي تشغلهم بكل صراحة، هناك اعتداءات وكما تسمعون من الطرف العراقي نرى الكثير من الاعتداءات على الكثير من المعسكرات لكن نعول عليهم أن يكون هناك تنسيق تام بينهم وبين قوات سوريا الديمقراطية من أجل حماية المنطق ، ونعتب عليهم أيضا لأن هذه المنطقة، مقسمة بين الأتراك والأمريكان والروس والإيرانيين، هذا للأسف وضعنا الآن، منطقتنا منطقة نفوذ القوات الأمريكية، نعول على التنسيق معهم، ولكن يجب العمل أكثر لحماية هذه المنطقة، نعم تركيا حليفة في الناتو مع الولايات المتحدة نفهم، ونفهم المصالح المشتركة، لكن هناك خصوصية، وهناك شراكة في محاربة التنظيمات الإرهابية بشكل عام، لكن سوف نحاول أن ننسق مرة أخرى من خلال العلاقات الموجودة، لن أدخر أي وسيلة لطرق جميع الأبواب من أجل حماية وأمن واستقرار منطقتنا على جميع الأصعدة أنا والفريق الذي معي، عندنا علاقات ويجب أن تستثمر من أجل حماية هذا البلد، لا يمكن التنمية ولا يمكن التطوير ولا يمكن الاستقرار، إلا إذا كان هناك استقرار أمني وعسكري في منطقتنا هذا الضرب المتكرر من الجيران لا يخدم مصلحتنا ولا يخدم مصلحتهم، أتمنى أن تكون تصفية الحسابات بين الجارة تركيا، خارج منطقتنا إذا كانت هناك حسابات أو أولويات عندهم أن تكون التصفيات بعيداً عن منطقتنا ، لكي نبدأ بالعمل البنيوي والتطوير والتنمية، ضرب المدارس والمشافي أو ضرب المطبعة، هذا إفلاس وتصدير لأزمات داخلية، لكن بالنهاية نحن نعمل سياسة سنحاول التواصل من أجل إيجاد تفاهمات على جميع الأصعدة، سوف ننخرط في عملية حوارية مع جميع الأطراف الموجود داخل سوريا، جميع الدول، ننخرط في تفاهمات سياسية وأمنية، هل ننجح لا أعرف، ولكن نحاول.
س18- هذه النقطة في غاية الأهمية، من المعروف دائماً أن الدول الإقليمية وعلى وجه الخصوص تركيا تستثمر التناقضات بين روسيا وأمريكا وتترجم في الأراضي السورية، ماذا عن روسيا وعلاقة مجلس سوريا الديمقراطية بها؟
ج18- مجلس سوريا الديمقراطية بشكل عام له علاقات مع جميع الدول إن كانت إقليمية أو دولية، بالنهاية يجب أن ننظر إلى أمر واقع، الوجود الروسي والأمريكي والتركي أمر واقع، يجب أن نعمل على هذا الأمر والتنسيق والحوار وفتح بعض الأبواب من أجل حماية هذا البلد، نحن نتحاور معهم ليس لأمور خاصة، لأمور وطنية مصلحة وطنية، لكن هناك الكثير من الأمور تتم مناقشتها بالنسبة للحوار مع الأطراف، لم نتحاور مع الروسي إلى الآن، ولكن إن شاء الله بالأيام القادمة نرى حسب الأجندات والاستراتيجيات التي نضعها بالنسبة للحوار مع الأطراف المتصارعة داخل البلاد.
س19- دكتور محمود ما الكلمة الأخيرة لك؟
ج19- أولاً أحيي أهلي وأخوتي وأخواتي جميعاً في سوريا نأمل أن يعم الأمن والاستقرار والأمان في بلدنا سوف نعمل مع جميع المنظمات والدول على إحلال الأمن والاستقرار في بلدنا سوف نقرع جميع الأبواب من أجل المصلحة الوطنية، لكن أريد أن يكون هناك عند إخواننا السوريين، أن مجلس سوريا الديمقراطية هو المشروع الحقيقي البديل والواعد لسوريا القادمة، سوريا الديمقراطية، سوريا التعددية، سوريا اللامركزية، نتمنى من الجميع أن يتفاعلوا معنا وينخرطوا في هذا المسار السياسي الجديد ذي النظرة الجديدة.
