مع استمرار التصعيد الدامي، أكدت مصادر محليةٌ أن قطاع غزة يتعرض إلى بعضٍ من أعنف جولات القصف الإسرائيلي منذ اندلاع الحرب.
المصادر أوضحت أن القصف أكثرُ شدةً على الجانب الشمالي من القطاع، مشيرةً إلى رؤية ومضاتٍ برتقالية من الانفجارات ودخان أسود، مع سماع هدير الطائرات ودوي القصف الذي يتخلله دوي إطلاق نارٍ كل بضع ثوان.
وقال سكان من جباليا في شمال القطاع على مقربةٍ من الحدود الإسرائيلية إن المنطقة باتت معزولةً بالكامل إذ يطلق قناصةٌ إسرائيليون النار الآن على أي شخصٍ يحاول الفِرار.
بدوره قال الهلال الأحمر الفلسطيني عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن سيارات الإسعاف لم تعد قادرةً على الوصول إلى عددٍ كبير من المصابين والقتلى داخل جباليا بسبب القصف المتواصل.
وفي الجنوب، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، إن الجيش الإسرائيلي أمر بإخلاءٍ فوريٍّ لمنطقةٍ تُغطي نحو عشرين بالمئة من مساحة مدينة خان يونس التي أصبحت ملجأً لآلاف النازحين الفارين من شمال القطاع.
من جهةٍ أخرى أعلن الجيش الإسرائيلي إصابةَ أربعين جنديًا بينهم ثمانيةٌ في حالةٍ خطرة، وذلك خلال 24 ساعة.
هذه التطورات تزامنت مع محادثاتٍ مكثفةٍ بشأن اتفاق هدنةٍ جديد، حيث يُجري رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، محادثاتٍ في مصر، فيما قالت مصادرُ مطلعةٌ أن الجهود الدبلوماسية بلغت مراحلَ مُهمة.
ويبدو أن المحادثاتِ هي الأكثرُ جديةً منذ انهارَ مَطلعَ الشهر الجاري وقفُ إطلاق نارٍ استمرَّ أسبوعًا، لكن المواقف العامة للطرفين متباعدة. فإسرائيل تقول إنها لن تتفاوض إلا على وقفٍ مؤقتٍ للقتال من أجل إطلاق سراح الرهائن، بينما تقول حماس إنها مهتمةٌ فقط بالمفاوضات التي ستؤدي إلى إنهاءٍ دائمٍ للقتال.
