تواصُلُ القصف الإسرائيلي العنيف منذ نحو أحد عشر أسبوعاً على قطاع غزة، وتركُّزُه في بداية الأمر على الأجزاء الشمالية منه، إضافةً إلى التوغل البري في أواخر أكتوبر الماضي وعمليات القصف المدفعي والمعارك العنيفة، أدت إلى انهيارٍ تام في القطاع الصحي بعموم القطاع ولا سيما في شماله.
منظمة الصحة العالمية قالت إن شمال قطاع غزة أصبح من دون مستشفياتٍ قادرة على العمل، بسبب نقص الوقود والأطقم الطبية والإمدادات، مشيرةً أنه لا يوجد في شمال غزة سوى أربعة مستشفيات تعمل بالحد الأدنى وهي تؤوي آلاف النازحين، بينما هناك 36 منشأةً طبيةً تعمل على نحوٍ جزئي في جنوب القطاع.
ممثل منظمة الصحة العالمية في غزة ريتشارد بيبركورن قال في تصريحات صحفية إن المستشفى الأهلي كان الأخير من مستشفيات الشمال، مشيراً إلى أنه ما زال يعالج المرضى لكنه لا يستقبل مرضىً جُدُداً.
بخدماتٍ بسيطة جدًا ومواردَ شحيحةٍ قال بيبركورن إن المستشفى الأهلي يواصل تقديم إسعافاتٍ أولية أساسية وعلاجاً للألم ورعايةً للمصابين، معتبًرا أن المستشفى أصبح مثل دار مسنين توفر رعايةً محدودةً للغاية، وأن عشرةً من طاقم العاملين كلهم من صغار الأطباء والممرضات يقومون بتلك المهام.
بيبركورن أوضح أن جثث ضحايا أحدث هجمات إسرائيل باتت مرصوصةً في فناء المستشفى بسبب غياب إمكانية دفنها بأمان، محذرًا من مواجهة بعض المرضى الذين خضعوا لعملياتٍ جراحيةٍ لخطر التعرض لعدوى، بسبب قلة المضادات الحيوية وغيرها من الأدوية.
رغم أن المسؤول الأممي أكد أن هذا المستشفى الوحيد الذي يمكن فيه إجراء جراحةٍ للمصابين في شمال غزة، إلا أنه أكد اكتظاظه بالمرضى ممن هم بحاجةٍ للرعاية العاجلة، مشيراً لعدم وجود غرف عملياتٍ بسبب نقص الوقود والكهرباء والإمدادات الطبية والأطقم الطبية المختصة.
وإضافةً إلى المستشفى الأهلي لا يوجد في شمال غزة سوى ثلاثة مستشفيات تعمل بالحد الأدنى من طاقتها هي الشفاء والعودة والصحابة. وقال بيبركورن إن هذه المستشفيات تؤوي آلاف النازحين.
