مضيق باب المندب الممرُّ الاستراتيجي في البحر الأحمر، أصبحَ وسيلةً للضغط على إسرائيل، وذلك بعد أن بدأ الحوثيون في اليمن باستهداف سفن الشحن التي تحمل بضائعَ إلى تل أبيب، في ردِّ فعلٍ على استمرار الحرب التي تشنها في قطاع غزة.
وإثر تلك الهجمات بدأت شركاتُ الشحن العالمية تِباعاً بوقف الملاحة في البحر الأحمر أو التوجه إلى طرقٍ أُخرى طويلةٍ كرأس الرجاء الصالح، إذ أعلنت شركةُ النفط البريطانية العملاقة “بريتيش بتروليوم” وشركة شحن الحاويات التايوانية “إيفرغرين” الإثنين، تعليقَ الملاحة لجميع سفنهما في البحر الأحمر.
الشركات أوضحت أن قرارَها جاء نظرًا لتدهور الوضع الأمني للنقل البحري في البحر الأحمر، مشيرةً إلى إعادة توجيه سفن الحاويات إلى رأس الرجاء الصالح الذي كان مُستخدَماً قبل فتح قناة السويس لمواصلة رحلاتها.
وفي وقتٍ سابق، الإثنين، قالت شركة “إنفنتور كيميكال تانكرز” النرويجية المالكة لناقلة الكيماويات “سوان أتلانتيك”، إن الناقلةَ أُصيبت “بجسمٍ” غيرِ مُحدَّدٍ خلال هجومٍ تعرَّضت له في البحر الأحمر، دون أن يُسفر الحادث عن إصابة أحدٍ من أفراد الطاقم.
مبادرة أمريكية جديدة لتأمين الملاحة في البحر الأحمر
وعلى صعيدٍ متصل، أفادت مصادرُ مُطلعةٌ أن وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن يستعد لإطلاق مبادرةٍ جديدةٍ لتأمين وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر، بعد تزايد الهجمات التي يشنها الحوثيون انطلاقاً من اليمن.
الحديث عن المبادرة جاء بالتزامن مع تصريحاتٍ لمسؤولٍ رفيعٍ بوزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، اعتبر فيها أن هجمات الحوثيين في البحر الأحمر تشكل تحدياً دولياً، متهماً إيران بالضلوع في تلك الهجمات.
وقال المسؤول الأمريكي، إن الولايات المتحدة عملت خلال الأسابيع الماضية، مع الحلفاء والشركاء على معالجة التهديد، عبر توسيع فرقة العمل “مئة وثلاثة وخمسين” المعنية بأمن البحر الأحمر، في إطار القوات البحرية المشتركة.
