في استغلالٍ واضحٍ للواقع الإنساني ولتضييق الخناق على الأهالي، تواصل الفرقة الرابعة التابعة لقوات الحكومة السورية حصارها الخانق على مناطق بريف حلب الشمالي، ما يهدد بكارثةٍ إنسانيةٍ تعرض حياة مئات آلاف السكان والنازحين في المنطقة للخطر.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، أفاد أن حواجز قوات الحكومة السورية تمنع دخول المحروقات إلى ريف حلب الشمالي لليوم الرابع على التوالي، ما تسبب بتوقف عددٍ من الأجهزة في مستشفى آفرين الوحيد في المنطقة عن العمل، وجعل حياة المرضى الذين يتلقون العلاج أمام مخاطر إنسانيةٍ كبيرة.
مؤسساتٌ مدنيةٌ عدة بالإضافة إلى معظم خطوط النقل توقفت عن العمل بسبب نفاد المحروقات في المنطقة، كما بات طلاب المدراس في جميع المراحل دون تدفئةٍ، وأصبحت الأفران والمياه مهددةً بالتوقف في أي لحظةٍ بسبب النقص الحاد في الوقود.
ووفقاً للمرصد السوري، فإن المنطقة أمام تهديدٍ بانقطاع التيار الكهربائي على قرىً وبلداتٍ في ريف حلب الشمالي بشكلٍ كامل، مشيراً إلى مطالب وصفها بـ”التعجيزية” من قبل قوات الحكومة والقوات الروسية في سبيل السماح بدخول المحروقات للمنطقة.
وتسيطر الفرقة الرابعة التابعة لقوات الحكومة السورية على المعبر الوحيد بين محافظة حلب وريفها الشمالي، وتفرض حصارها على هذه المناطق بين الفينة والأخرى، بهدف الحصول على إتاواتٍ ماليةٍ كبيرة على المواد التي تدخل إلى المنطقة، بالإضافة إلى مطالبتها بنصف كمية المحروقات التي توزّع على الأهالي هناك.
