“يوم بلا سيارات” أغلقت فيه باريس شوارعها أمام حركة المرور، في فعالية شهدها يوم الأحد بالعاصمة الفرنسية التي تقيمها كل عام سعيا منها لمكافحة التلوث في المدينة المزدحمة.
ففي الفترة ما بين الحادية عشرة صباحا والسادسة مساء بالتوقيت المحلي لفرنسا، يمكن فقط للمشاة أو من يستخدمون وسائل مواصلات صديقة للبيئة كالدراجات أن يتنقلوا في شوارع المدينة، بما فيها الشانزليزيه ذلك المقصد الشهير للسائحين في المدينة.
وتهدف المبادرة التي تقام للعام الرابع إلى خفض معدلات التلوث في المدينة، وجعل شوارعها “أكثر إبهاجا وأمانا”.
ميشيل أحد سكان باريس يرى المبادرة رائعة كونها ترفع الوعي لدى الناس بحقيقة أن السيارات خطيرة داخل المدينة وأنه يجب الحد من تواجدها وتنظيمه. مضيفا أنه يجب السماح بإيجاد وسائل بديلة للمواصلات كالدراجات الهوائية أو تلك التي تعمل بمحركات قليلة الاستهلاك للوقود، أو دراجات (السكوتر) الكهربائية، وما شابه ذلك.
إلا أن المبادرة تلقى امتعاضا ورفضا لدى بعض الباريسيين من أصحاب السيارات، ممن يرون أنها تربك حياتهم اليومية، بسبب ما يواجهونه جراءها من مشكلات في التنقل وصعوبات في إيجاد أماكن لإيقاف سياراتهم.
ومن بين أولئك كوليت وهي سيدة باريسية أعربت عن غضبها من طريقة تنظيم اليوم ووصفتها بأنها شائنة. وانتقدت الفكرة بأنها سياسة غبية لم تؤد إلا إلى منع سكان باريس من الوصول إلى منازلهم أو الخروج منها.
وأضحى التلوث، لا سيما تلوث الهواء، معضلة مستمرة الحدوث في المدينة المكتظة التي شهدت في يوليو تموز ارتفاعا في معدلات تركيز غاز الأوزون في هواء المدينة تجاوز الحد الموصى به، وسط تكرار موجات الحر في فصل الصيف.
