يبدو أن ما خلَّفه النظام التركي في دول الجوار من اعتداءاتٍ مستمرةٍ وانتهاكاتٍ وتغلغلٍ واحتلال قسمٍ من أراضيها وارتكاب جرائمَ بحق شعوبها، لم يكن كافياً لآلة القتل التركية، فها هو ذا يحاول مُجددًا تمديد وجوده العسكري في كلٍّ من العراق وسوريا، بعد اقتراب انتهاء مذكرة الوجود الحالية.
البرلمان التركي تلقَّى الخميسَ الماضي مذكرةً رئاسيةً تتعلق بتمديد مهام الجيش التركي في العراق وسوريا مدة عامين، حيث تنتهي المذكرة الحالية نهايةَ الشهر الجاري، في خطوةٍ ترمي إلى ترسيخ وجوده العسكري وتوسيع رقعة احتلاله في هذين البلدين.
ليس خفياً على أحد أن ما يقوم به النظام التركي من اعتداءاتٍ على دول الجوار وبالتحديد سوريا والعراق، هو محاولةٌ لإعادة إحياء الدولة العثمانية رغم استحالة ذلك.
الحكومة العراقية تمتلك بعض الأوراق لمواجهة مخططات النظام التركي التوسعية، كإغلاق المنافذ الحدودية وقطع العلاقات الدبلوماسية والتوقف عن التبادل الأمني والاقتصادي مثلاً.
ويشن النظام التركي حملةَ اعتداءاتٍ واسعةً على طول المناطق الحدودية في كلٍّ من سوريا والعراق، مستهدفاً البنية التحتية في جميع تلك المناطق، الأمر الذي أضاف أزماتٍ إنسانيةً كبيرةً هناك، وسط مطالباتٍ بضرورة لجم أنقرة ومنعها من تحقيق مآربَ باتت مكشوفةً للقاصي والداني.
