مرة أخرى سبل عيش المدنيين شمال وشرق سوريا تحت نيران قصف الاحتلال التركي، الذي شنت طائراته المسيرة عدة ضربات على معامل ومزارع ومحطات للمياه والكهرباء ومناطق سكنية في الحسكة وعامودا والقامشلي والمالكية ديريك وكوباني.
القصف الذي استهدف أيضاً سيارات مدنية ومخيم واشوكاني للمهجرين قسراً من رأس العين سري كانيه المحتلة، أسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين، وتركز على المنشآت الحيوية التي من بينها محطة الحمة المستخدمة لتصفية مياه الشرب القادمة إلى مدينة الحسكة من محطة علوك، وذلك بعد أن أعادة منظمات محلية ودولية تأهيلها، ومن بينها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ومنظمة يونيسيف.


مسيرات الاحتلال التركي استهدفت أيضاً حقولاً نفطية في ريف قامشلي الشرقي، ومنطقة سد الجوادية جل آغا في المنطقة ذاتها، كما طال القصف محيط محطة لتحويل المياه بريف تل تمر، وقرية تل حبش الآهلة بالمدنيين في ريف عامودا، وقرية بريف ناحية صرين التابعة لكوباني شمال شرقي سوريا.


الهجمات العشوائية لمسيرات الاحتلال التركي على المناطق المدنية والبنى التحتية تأتي وفقاً لمراقبين في إطار مخطط ممنهج لتدمير سبل عيش المدنيين وتهجيرهم قسراً عن مناطقهم، بهدف تسهيل السيطرة عليها وتغيير ديمغرافيتها بما يخدم الأجندات التوسعية لأنقرة في المنطقة.
وبحسب العهود والمواثيق الدولية فإن مهاجمة المدنيين عمداً واستهداف البنية التحتية الحيوية الضرورية لبقائهم على قيد الحياة، تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ما يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال التركي الذي يسعى لإبادة شعوب مناطق شمال شرق سوريا وتدميرها.
