مع عدم تحقيق أي تقدم في مسارات التطبيع العربية والتركية التي تم إطلاقها مع الحكومة السورية مطلع العام الحالي، تتجه الأخيرة نحو أطرافٍ أخرى جديدة شرقاً وغرباً في إطار المساعي لكسر عزلتها وتحقيق منفعة اقتصادية.
وكالة “سانا” التابعة للحكومة السورية أعلنت الثلاثاء، أن السفير محمد محمد أدى اليمين القانونية سفيراً لسوريا لدى تونس، وذلك بعد إعلان الجانبين في نيسان/ أبريل الماضي أنهما سيعيدان فتح سفارتيهما بعد زيارة لوزير الخارجية السوري فيصل المقداد إلى تونس.
ويقول محللون، إن كلاً من الحكومة السورية وتونس يسعيان من وراء إعادة العلاقات لتحقيق منافع، حيث يعاني الطرفان من أزمة اقتصادية خانقة وتدهور في الجانب المعيشي، وسط محاولات لزيادة التبادل التجاري والاقتصادي خاصةً في مجال الفوسفات والصناعات التحويلية.
مصادر سورية مطلعة، كشفت لصحيفة “الشرق الأوسط” إنه ورغم عدم الإعلان عن عودة العلاقات بين الجانبين خلال السنوات الماضية، إلا أن التنسيق كان مستمراً بشكل كبير في عدد من المجالات، حيث إن تونس لم تقطع التنسيق مع دمشق إلا في عهد الرئيس المنصف المرزوقي.
ويُنظر بحسب محللين، إلى إعلان الحكومة السورية تعيين سفير لدى تونس بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى الصين الشهر الماضي والتي كانت تهدف للحصول على دعم سياسي واقتصادي، كمؤشر على تعرقل مسار التطبيع العربي مع دمشق، خاصةً بعد تقارير عن تجميد أعمال اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا، لعدم تحقيق الحكومة السورية أياً من المطالب العربية، خاصةً ملف اللاجئين السوريين ومحاربة تجارة وتهريب المخدرات والدخول في حوار من أجل الوصول لحل سياسي.
