عشرات الآلاف فرّوا من إقليم آرتساخ إلى أرمينيا خشيةَ عمليات تطهيٍر عرقيٍّ بحقهم، بدأت السلطات الأذرية تنفيذها بالفعل، بحسب ما أكدت تقاريرُ ميدانيةٌ وشهودُ عيانٍ وسكّانٌ في المنطقة.
مسؤولةٌ في مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قالت إن أكثرَ من ثمانيةٍ وثمانين ألفَ شخصٍ عبروا الحدودَ إلى أرمينيا من إقليم آرتساخ، وقد يرتفع العددُ الإجمالي إلى مئةٍ وعشرين ألفاً، داعيةً إلى تقديم الدعم، في الوقت الذي تكافح فيه السلطاتُ للتعامل مع تدفق اللاجئين.
ممثلة المفوضية في أرمينيا كافيتا بيلاني أشارت في مؤتمرٍ صحفيٍّ للأمم المتحدة أن حشوداً ضخمةً من المتعبين الخائفين يتجمعون في مراكز التسجيل، مضيفةً أن “هذا هو الوضع الذي عاشوا فيه خلال تسعة أشهرٍ من الحصار”.
من جهةٍ أخرى قالت المديرة الإقليمية لليونيسف ريجينا دي دومينيسيس في المؤتمر الصحفي إن الأطفال يمثلون ما يقرُبُ من ثُلث اللاجئين، موضحةً أن مصدرَ القلق يكمن في أن العديدَ منهم قد انفصلوا عن أُسرهم.
وفي السياق قال ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر هشام دياب إن هناك حاجةً كبيرةً لدعم الصحة النفسية للاجئين، مضيفاً “أن الوضع غالبًا ما يشمل وصول عائلاتٍ مع أطفالٍ ضعفاءَ للغاية، لدرجة أنهم يفقدون وعيهم بين أحضان آبائهم.
وكان رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أكّد في وقتٍ سابق، أنه لن يبقى أرمنيٌّ واحدٌ في إقليم آرتساخ، وسيتم ترحيلهم في إطار سياسة تطهيرٍ عرقيٍّ ممنهجة.
