بعد مفاوضاتٍ مكثّفةٍ بين كلٍّ من مصر والسودان وإثيوبيا بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بشأن سدّ النهضة، أعلن الوفد المصري فشل المفاوضات وعدم تحقيق أيِّ تقدُّمٍ يُذكر بشأن ملء وتشغيل السد.
وزارة الري المصرية التي تترأس وفدَ بلادِها في مفاوضات سد النهضة، قالت في بيانٍ، إنّ المفاوضات الجديدة لم تسفر عن أيِّ تقدُّمٍ يُذكر، وقالت إنّ إثيوبيا رفضت جميع المقترحات التي تم تقديمها للتوصّل إلى توافقاتٍ واتهمتها بالتراجع عن توافقاتٍ سابقة بين الأطراف الثلاثة في إطار العملية التفاوضية.
الوزارة أشارت إلى أنّ وفدها سيستمر في المفاوضات من أجل التوصّل لاتفاقٍ ملزمٍ قانوناً بشأن ملء وتشغيل السد بما يحفظ الأمن المائي المصري ومصالح الدول الثلاث خلال الإطار الزمني المتّفق عليه، مشدّدةً على وجود العديد من الحلول الفنية والقانونية التي تتيح التوصّل للاتفاق.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد، قد اتفقا في الثالث عشر من تمّوز/ يوليو الماضي، على الانتهاء خلال أربعة أشهرٍ من صياغة اتفاقٍ ملزمٍ بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.
وتأتي المفاوضات الجديدة للسد، بعد تجميدٍ استمرّ أكثرَ من عامين، وتحديدًا منذ نيسان/ أبريل عام ألفين وواحد وعشرين، إثر فشل مبادرةٍ للاتحاد الإفريقي في تقريب وجهات النظر بين الدول الثلاث.
وتعتبر القاهرة والخرطوم أنه يجب التوصّل أولًا إلى اتفاقٍ ملزمٍ بشأن ملء وتشغيل السد، لضمان استمرار تدفّق حصتيهما المائية من نهر النيل، لكن أديس أبابا تؤكّد أنّ السد لا يؤثّر على حصة البلدين من مياه النهر وأنها لا تستهدف الإضرار بمصالحهما المائية.
