في مشهدٍ يشابه إلى حدٍّ كبيرٍ بداية الحَراك الشعبي السلمي في سوريا عام ألفين وأحد عشر، يواصل سكان السويداء انتفاضتهم السلمية في وجه السلطة الحاكمة في البلاد، للشهر الثاني على التوالي، مؤكدين شرعية مطالبهم في الانتقال السياسي السلمي والحرية والكرامة في بلدهم.
الآلاف من سكان السويداء جنوبي البلاد، خرجوا في مظاهرةٍ مركزيةٍ حاشدة في ساحة الكرامة وسط المدينة، مجددين مطالبهم بإنهاء حكم الرئيس السوري بشار الأسد وحزبه الحاكم، حزب البعث، الذي يسيطر على السلطة منذ أكثرَ من ستين عاماً.
المتظاهرون نددوا بالتدخل الخارجي في سوريا، سيما التدخل من قبل إيران وجماعة حزب الله اللبنانية، محملين الرئيس السوري مسؤولية انتشار مختلف المجموعات المسلحة في البلاد، والفظائع التي لحقت بملايين السوريين على مدار أكثر من عقد.
المحتجون ومن بينهم النساء، اللواتي يشكلن أبرز ركائزَ الحراك في السويداء، أكدوا المضي قدماً في هذه التظاهرات حتى تحقيق المطالب برحيل السلطة الحاكمة، مشددين على عدم الاعتراف بأية كياناتٍ معارضةٍ غير وطنية، وتحديداً ما يسمى الائتلاف، الموالي للاحتلال التركي.
بالعزيمة والصبر يواصل أبناء جبل العرب منذ العشرين من آب / أغسطس الفائت احتجاجاتهم المناهضة للرئيس السوري، آملين في تحقيق مطالبهم في العيش بحريةٍ وكرامة، بعيداً عن تداعيات الحكم المركزي والذهنية الأمنية والإقصائية المستمرة في البلاد منذ عشرات السنين.
