أفعالٌ عنصريةٌ ومشاعرُ كراهيةٍ ضد اللاجئين السوريين، ليست وليدة ليلةٍ وضحاها، بل دأبت الأحزاب السياسية التركية على تغذيتها منذ بضع سنوات، مستخدمةً ذلك كورقةٍ رابحةٍ من أجل تحقيق مكاسبَ سياسيةٍ وكسب المزيد من الأصوات في الانتخابات، فتحوَّل السوريون في هذه الخلافات إلى وقود حربٍ سياسيةٍ بين الأطراف المتنافسة.
الأحزاب السياسية التركية لم تفوّت أي فرصةٍ لاستغلال ملف اللاجئين لخدمة مصالحها، وقد نجح النظام التركي في توظيف قضية اللاجئين لصالحه، فإلى جانب مليارات الدولارات التي تلقَّاها من جهاتٍ مُتعددة، استخدم قضية اللاجئين كورقةٍ رابحةٍ في حملة الانتخابات
ومن جهةٍ أخرى، استغلَّ النظام التركي ورقة اللاجئين أيضاً لتبرير العمليات العسكرية التي أطلقها في مناطق شمال وشمال شرق سوريا، بذريعة تمكين عودة اللاجئين إلى منازلهم، ومحاولة التغطية على احتلاله مناطقَ من سوريا وارتكاب فصائله الإرهابية شتى أنواع الانتهاكات والجرائم بحق السوريين على أراضيهم أيضًا.
الروايات المُعادية للاجئين، والتي استثمرتها الأحزاب السياسية وخاصةً القومية خلقت تحدياتٍ للاجئين في تركيا وعلى رأسهم السوريون، الأمرُ الذي أدى إلى تأليب الشارع التركي ضد اللاجئين السوريين
ويعتقد خبراء أن المشاعر المعادية للاجئين ستهيمن على مشاريع الحملات الانتخابية في مارس \ آذار المقبل، كما حدث في انتخابات الرئاسة في مايو\ أيار، ويشعرون بالقلق من أن ذلك قد يؤدي إلى مزيدٍ من العنف الجسدي واللفظي ضد اللاجئين بما يشمل المزيدَ من العِداء على وسائل التواصل الاجتماعي.
