على خلفية حالة التوتر المستمر بين كلٍّ من أرمينيا وأذربيجان بشأن إقليم آرتساخ، أكدت روسيا سعيها من أجل إرساء التهدئة بين البلدين، في إطار دورها كضامنٍ للأمن في منطقة جنوب القوقاز، وذلك بعد تصريحاتٍ أرمينيةٍ تشير إلى قيام أذربيجان بزيادة أعداد قواتها بالقرب من الحدود بين البلدين.
في إطار ذلك نقلت وكالةُ أنباء أرمينيا الرسمية عن رئيس الوزراء نيكول باشينيان قوله إن أذربيجان تقوم حالياً بتنفيذ حشدٍ عسكريٍّ على طول خط الاتصال في إقليم آرتساخ والحدود بين البلدين، فيما نفت أذربيجان لاحقاً اتهامات أرمينيا هذه وقال إنها باطلة.
ولدى سؤالِهِ عن تصريحاتِ باشينيان، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن خطةَ أرمينيا التي أعلنتها لاستضافة تدريباتٍ عسكريةٍ بمشاركة خمسة وثمانين جندياً أمريكياً غيرُ مفيدةٍ للموقف، في انتقادٍ واضحٍ لسياسة يريفان بهذا الشأن.
بيسكوف اعتبر أن إجراءً مثل تلك التدريبات لا يسهم في استقرار الوضع ولا يعزز أجواء الثقة المتبادلة في المنطقة، لكنه استدرك بالقول إن روسيا تواصل الوفاء بمهامها كضامنٍ للأمن، كما تواصل العمل المستمر مع يريفان وباكو.
وقبل أيامٍ وصف رئيس وزراء أرمينيا سياسةَ بلاده بالاعتماد على روسيا فقط لضمان أمنها بالخطأ الاستراتيجي، على اعتبار أن موسكو ليست قادرةً على الوفاء بذلك بوجه الاعتداءات الأذربيجانية، ولأنها بصدد تقليص دورها في المنطقة وفق تعبيره.
وتحتفظ روسيا بقواتٍ لحفظ السلام في المنطقة منذ عام ألفين وعشرين، إثر حربٍ نشبت بين أرمينيا وأذربيجان في نهاية أيلول سبتمبر عام 2020، والتي استمرت لمدة أربعةٍ وأربعين يومًا، لتتجدد الاشتباكات بينهما في أيلول عام ألفين واثنين وعشرين غداةَ مقتل نحو مئة جنديٍّ من الطرفين.
