في خطوةٍ قد تزيد من التوتّرات الأمنية التي تشهدها محافظة كركوك شمالي العراق وبعد مواجهاتٍ أسفرت عن قتلى وجرحى، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا، أمراً بوقف تنفيذ قرار رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، بإخلاء مقرات العمليات المشتركة في كركوك تمهيداً لعودة الحزب الديمقراطي الكردستاني إليها، إلى حين حسم الدعوى المقامة.
المحكمة أوضحت في بيانٍ أنها بقرارها تهدف إلى الحفاظ على الأمن في محافظة كركوك وتغليب الوحدة الوطنية والتعايش السلميين والمصلحة العامة، مشيرةً إلى أن القرار أصبح باتاً وملزماً لكافة السلطات.
من جانبه، جدّد رئيس الوزراء العراقي، في بيانٍ صادر عن مكتبه، التأكيد على ضرورة التزام جميع الأطراف السياسية في كركوك بالحفاظ على السلم الأهلي وتجنب الوقوع في أي فتنة، وعدم الركون إلى منطق العنف والصدامات التي تنعكس سلباً على الوضع العام في البلاد.
البيان، أشار إلى أن السوداني شدّد خلال ترأسه لاجتماع مجلس الوزراء على عدم التردد، بـمحاسبة كل المتسببين بسقوط الضحايا والجرحى وَفقاً للقانون، وذلك بعد الانتهاء من التحقيقات والكشف عن ملابسات الأحداث.
في السياق، أفاد المتحدث باسم شرطة كركوك عامر شواني، خلال مؤتمرٍ صحفي، بانتشار قواتٍ من الجيش العراقي في المحافظة، لمنع وقوع المزيد من أعمال العنف التي تزامنت مع اشتباكاتٍ دامية وقعت يوم السبت، ولحماية المدنيين، فيما قال سكان المدينة، إنّ الشرطة ألقتِ القبض على عدّة أشخاص الأحد، بعد مشاركتهم في الاشتباكات.
وكان العشرات من أنصار الحشد الشعبي في محافظة كركوك، أقدموا منذ أيام، على قطع الطريق الرئيسي الذي يربط بين المحافظة ومدينة أربيل احتجاجاً على عزم الحزب الديمقراطي الكردستاني العودة إلى فتح مقاره في كركوك وفقاً للاتفاق السياسي المبرم مع ائتلاف إدارة الدولة الذي يضم القوى والأطراف السياسية التي شكلت الحكومة الاتحادية الحالية برئاسة محمد شياع السوداني.
