في أعقاب الزيارة الأخيرة للمبعوث الأمريكي إلى لبنان آموس هوكشتاين، تسود توقعات بإمكانية التوصل لاتفاق بشأن ترسيم الحدود البرية مع إسرائيل، إلا أن الأمر يحتاج إلى ترتيبات سياسية وتوافقات دولية وإقليمية، وهو ما يعمل عليه هوكشتاين.
المبعوث الأمريكي، أجرى خلال الزيارة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين سياسيين وعسكريين، كما قام بجولة ميدانية جنوبي البلاد وتفقد أعمال قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”، وقبيل مغادرته بيروت قال إنّ الوقت حان لترسيم الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.
انطباعات هوكشتاين في ختام الزيارة وتصريحاته بعثت برسالة توحي بحسب محللين، باقتراب الحل، حيث أكد خلال مؤتمر صحفي، على إمكانية العمل على ملف ترسيم الحدود البرية بعد التمكن من إنجاز اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل قبل أكثر من عشرة أشهر، وهو الاتفاق الذي كان قد ضمن للبنان وإسرائيل حق التنقيب عن النفط والغاز بالبحر المتوسط.
من جانبه، طالب وزير الخارجية اللبناني عبد الله بوحبيب، بتثبيت الحدود البرية مع إسرائيل، معرباً عن رضى بلاده عن الصيغة النهائية لقرار تجديد مهمة قوات “اليونيفيل”، التي قال إنها تضمن إلى حدّ بعيد عدم الاحتكاك بين هذه القوات والأهالي، بشرط تثبيت الحدود البريّة مع إسرائيل.
يذكر، أن التوترات الأخيرة التي شهدتها المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل في أعقاب إنشاء حزب الله نقاطاً عسكرية بمنطقة مزارع شبعا، أدت لإعادة طرح ملف ترسيم الحدود البرية بين الجانبين والتي كانت عملية مؤجلة بعد توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بوساطة أمريكية في السابع والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر ألفين وعشرين، عقب مفاوضات طويلة الأمد.
