بالتزامن مع محادثاتٍ تُجريها مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن فك تجميد أصولٍ إيرانية مقابل إطلاق سراح مُعتقلين يحملون الجنسية الأمريكية، أكد مستشارون وشركات تتتبع شحنات الناقلات النفطية أن إيران رفعت إنتاجها وصادراتها من النفط في شهر آب أغسطس الجاري، وذلك رغم العقوبات الأمريكية.
محللون أوضحوا أن ارتفاع حجم الصادرات يرجع فيما يبدو إلى نجاح إيران في التملُّص من العقوبات الأمريكية، إذ إنها تبيع لمشترين من بينهم الصين، بالإضافة إلى تمهُّل الولايات المتحدة في تطبيق العقوبات، مع سعي البلدين إلى تحسين العلاقات.
وبحسب المحليين فإن إيران تتهرَّب منذ سنواتٍ من العقوبات النفطية عن طريق إجراءاتٍ مثل عمليات النقل من سفينةٍ إلى أخرى أو التلاعب بترددات نظام تحديد المواقع العالمي “جي.بي.إس” بحيث تَظهر السفن في مواقعَ مختلفة.
أرقامُ منظمةِ البلدان المصدرة للبترول أوبك، والتي تعد إيران عضوًا فيها، كشفت أن معدل إنتاج النفط في إيران يبلغ حالياً ثلاثةَ ملايين ومئةً وخمسين ألفَ برميلٍ يومياً وهو الأعلى في البلاد منذ عام ألفين وثمانية عشر.
أما موقع “تانكر تراكرز دوت كوم”، فقد قدَّر أن صادرات إيران من الخام والمكثفات بلغت في المتوسط مليوناً وتسعَمئةٍ وعشرين ألف برميلٍ يوميًا في أول سبعةٍ وعشرين يومًا من آب أغسطس، من بينها مليونٌ وسبعُمئةٍ وسبعون ألفَ برميلٍ يومياً من الخام.
كما أظهر مسحٌ أجرته رويترز، الخميس، أن إنتاج منظمة أوبك من النفط ارتفع في آب أغسطس مع زيادة الإمدادات الإيرانية إلى أعلى مستوياتها منذ 2018، على الرغم من التخفيضات المستمرة من قبل السعودية وأعضاءَ آخرين في تحالف أوبك بلاس الأوسع لدعم السوق.
وقالت إيران إنها تتوقع ارتفاع الإمدادات في المدى القريب. ونقلت وسائلُ إعلامٍ رسميةٌ عن وزير النفط قوله إن إنتاج النفط الخام سيصل إلى ثلاثة ملايين وأربعمئة ألفِ برميلٍ يوميًا بحلول نهاية أيلول سبتمبر.
