بعد إعلان برنامج الأغذية العالمي تقليص مساعداته في اليمن نهاية سبتمبر/ أيلول القادم بسبب نقص التمويل، حذر خبراء بقضايا حقوق الإنسان من الآثار الخطيرة الناجمة عن تقليص المساعدات الغذائية المقدمة من المنظمات الدولية والأممية في اليمن، وتأثير ذلك على ملايين السكان في هذا البلد.
مدير عام حقوق الإنسان بأمانة العاصمة صنعاء فهمي الزبيري، أوضح في تصريحات صحفية أن أكثر من عشرين مليون يمني بحاجة إلى مساعدات إغاثية في الجانب الغذائي والصحي بحسب توثيقات الأمم المتحدة، محذرا من أن تقليص المساعدات سيحرم هذا العدد الكبير من المساعدات، لاسيما الأطفال والمرضى.
بدوره، شدد رئيس مركز اليمن والخليج للدراسات وليد الأبارة، على أن إعلان برنامج الغذاء العالمي تقليص المساعدات الإنسانية والغذائية سيكون له تداعيات كبيرة على ملايين اليمنيين، مشيرا إلى النقص الكبير في التمويل الذي لم يغط سوى سبعة وعشرين في المئة من الاحتياجات.

إلى ذلك دعا متابعون للشأن الإنساني، الحكومة اليمنية لإجراء اتصالات مع المجتمع الدولي لتغطية تكاليف المعيشة حتى نهاية العام الجاري، ورفع سقف التمويل مع إيجاد ضمانات حقيقية لوصول المساعدات لمستحقيها، بغض النظر عن مناطق السيطرة بينها وبين الحوثيين.
وكان برنامج الأغذية العالمي، قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري تقليص مساعدته في اليمن بسبب أزمة تمويل حادة، مشيرة إلى أنّه يحتاج خلال الأشهر الستة المقبلة إلى تمويل يقدر بمليار دولار، ولم يتمكن حتى الآن من تأمين سوى 28 % فقط من هذه الأموال، ما سيفاقم إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
