في ظل ما تشهده العملية السياسية في سوريا من جمود وعدم إحداث اختراق ملموس في مبادرة “خطوة مقابل خطوة” التي أعلنت عقب إعادة دمشق إلى مقعدها في الجامعة العربية، حذر مبعوث الأمين العام للأم المتحدة غير بيدرسون من تفاقم معاناة السوريين.
بيدرسون أكد خلال إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، أن استمرار الصراع العنيف وعرقلة العملية السياسية يزيد ويفاقم من معاناة الشعب السوري، في وقت لا تستطيع دمشق إصلاح اقتصادها المتردي، إضافة إلى الكثير من الأزمات الأخيرة التي تعصف بالبلاد، من نزوح واعتقال وخطف وانتهاكات لحقوق الإنسان والإرهاب حسب تعبيره.
بيدرسون يدعو لتحرك فوري في إطار القرار 2254 لحل الأزمة بسوريا
المسؤول الأممي قال إنه يمكن البدء بمعالجة الأزمات التي تعاني منها سوريا في حال التحرك وفقاً لقرار مجلس الأمن 2254 الخاص بالأزمة السورية، لافتاً إلى ضرورة البدء باتخاذ بعض الخطوات الإضافية بشأن القرار الذي من الممكن أن يؤدي إلى تدارك ما اسماه “الانهيار غير المستدام” وتحفيز عملية بناء الثقة والتعافي.
كما شدد بيدرسون على ضرورة الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية للسوريين، مع التأكيد على ضرورة استمرار الحفاظ على حماية واستقلالية عمل الأمم المتحدة في عملياتها الإنسانية، وتقديم الدول المانحة المزيد من المساعدات في ظل استجابة بنسبة 25% فقط.
المندوبة الأمريكية: الصراع في سوريا يتسبب بعدم الاستقرار في المنطقة
من جانبها قالت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، إن الصراع في سوريا ينشر عدم الاستقرار في المنطقة، متهمةً الحكومة السورية بتسهيل عمليات تهريب المخدرات، مبينةً أن واشنطن ستواصل السعي لتعزيز المساءلة عما وصفتها بـ”انتهاكات” الحكومة.
غرينفيلد أضافت أن العقوبات الأمريكية ستبقى سارية على الأقل حتى يتم إحراز تقدم حقيقي نحو حل سياسي في سوريا، وأشارت أن تلك العقوبات لا تستهدف المساعدات الإنسانية، داعيةً في كلمتها أمام المجلس الحكومة السورية إلى تحسين الوضع المعيشي للمدنيين.
بدورها، شددت الأمارات على ضرورة خفض التصعيد في كافة المناطق السورية، ومواصلة التصدي للتهديد الأمني من قبل تنظيم داعش الإرهابي، داعيةً إلى تعزيز الدور العربي لمساعدة سوريا في التعافي واستعادة استقرارها.
