بعد أكثرَ من أربعة أشهرٍ على الصراع العنيف بين الجيش السوداني وبين قوات الدعم السريع، تتوالى التحذيراتُ من أطرافٍ عدة من ازدياد عدد الضحايا، نتيجةَ الجوع وخاصةً من الأطفال، آخرها ما صدر عن منظمة “سيف ذا تشيلدرن” البريطانية غير الحكومية.
مدير المنظمة في السودان، عارف نور، أشار في بيان، أن نحو خمسمئة طفلٍ في السودان وربما مئات آخرين ماتوا جوعاً منذ بدء الصراع في الخامس عشر من نيسان أبريل الفائت، في بلدٍ كان يعاني ثُلث سكانه قبل الحرب من الجوع.
عارف نور حذر من ازدياد الوضع سوءاً في البلاد بعد أن اضطُرّت المنظمة غيرُ القادرةِ على استئناف نشاطها وسط المعارك، إلى التوقف عن علاج واحدٍ وثلاثين ألف طفلٍ يعانون من سوء التغذية، إضافةً لتعرض المصنع الذي كان ينتج 60 في المئة من العلاجات الغذائية للأطفال للدمار.
الحكومة البريطانية تحمل الجيش والدعم السريع مسؤولية الصراع
من جهةٍ أخرى حمّلت الحكومة البريطانية على لسان وزير شؤون إفريقيا في الخارجية “أندرو ميتشل”، الجيشَ السوداني وقوات الدعم السريع مسؤوليةَ الصراع في البلاد، مشيراً إلى أن الطرفين جرّا البلادَ إلى حربٍ لا مُبرّر لها وسيحاسبان على ذلك، بحسب تعبيره.
ميتشل شدد على أن بلاده تشعر بقلقٍ بالغٍ إزاء الكمّ المتزايد من الأدلة على ارتكاب فظائعَ جسيمةٍ ضد المدنيين في السودان، معتبراً أن استمرار العنف على نطاق واسعٍ بجميع أنحاء البلاد ووقوع عددٍ كبيرٍ من القتلى المدنيين أمرٌ مروّع.
كما حذر ميتشل من أن تعمّد شن هجماتٍ ضد السكان المدنيين يعتبر جريمةَ حرب، داعياً الطرفين المُتحاربين إلى الامتثال لالتزاماتهما بحماية المدنيين بموجب القانون الدولي الإنساني، منوّهًا إلى أهمية تمكين وصول المساعدات الإنسانية للمدنيين.
