باعتبار أنّ العراقيين يشكّلون نسبةً كبيرة من قاطني مخيّم الهول في شمال وشرق سوريا فإنّ مسألة استعادتهم من قبل الحكومة العراقية تساهم بشكلٍ كبير في دفع عملية إخلاء المخيّم وتفكيكه في وقتٍ لاحق.
مصادر مطّلعة أفادت بأنّ وفداً عراقياً من موظفي وزارة الهجرة والضباط، زار مخيّم الهول الأسبوع الفائت من أجل تسريع وتيرة استعادة المواطنين العراقيين الموجودين في المخيم، مشيرةً إلى أنه تمّ الاتفاق بشكلٍ أولي على تنظيم إجلاء مئةٍ وخمسين عائلةً شهرياً، وصولاً إلى إنهاء وجود العراقيين بالكامل.
المصادر شدّدت على الحاجة الملحّة للتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية لمساعدة الحكومة العراقية في إنجاز هذه المهمة.
مراقبون أشاروا إلى أن العراق، حسم أمره في مسألة إعادة مواطنيه وعوائلهم إلى مخيمات داخل البلاد، وإخضاعهم لفترات تأهيلٍ تصل إلى ستة أشهر، تمهيداً لإعادة دمجهم في المجتمع، وسط توقعاتٍ بتسريع عملية الإجلاء خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب التقديرات الأولية فإنّ إغلاق هذا الملف سيكون خلال مدةٍ زمنيةٍ لن تتجاوز العامين.
لكن مديرة مخيّم الهول جيهان حنان وصفت في تصريحاتٍ سابقة استجابة بغداد بالخجولة مقارنةً مع الأعداد الكبيرة للاجئين العراقيين، الذين تقدّر أعدادهم بنحو ستة وعشرين ألفاً، مشيرة أن العراق يحتاج إلى خمس سنواتٍ أخرى لاستعادة جميع لاجئيه.
