رغم الاجتماعات الأمنية والسياسية بين الجانبين في العاصمة الروسية موسكو، وعلى وقع الخلافات الكثيرة وتباين الرؤى بينهما، لا يزال مسار تطبيع العلاقات بين النظام التركي والحكومة السورية يواجه عقباتٍ وعراقيلَ كثيرةٍ قد تجعل من إتمامه أمراً صعباً، وَفق ما كشفت تقاريرُ في وسائلِ إعلامٍ تابعةٍ للنظام التركي.
التقارير أشارت إلى أنّ المشهد الأخير الذي تشكّل من خلال التصريحات المتبادلة بين مسؤولي النظام التركي والحكومة السورية، كشف أن مسار المحادثات بينهما يواجه الكثير من العراقيل رغم الحديث الروسي عن التنسيق لعقد لقاءٍ يجمع رئيسَي البلدين، مشيرةً إلى أن تلك المحادثات تشهد حالةَ “عدم يقين” وتواجه “مستقبلاً مجهولاً”.
أبرز تلك العراقيل التي تواجه مسار التطبيع بين النظام التركي ودمشق، بحسب التقارير هي الطبيعة المعقدة للصراع السوري والأولويات المتباينة للأطراف الخارجية والسلوك الغامض استراتيجياً للرئيس السوري بشار الأسد، إضافةً إلى ضعف قدرات الحكومة السورية، مبينةً أنه ومنذ نيسان /أبريل الماضي، تدور شكوكٌ حول إمكانية نجاح تلك المحادثات وتحقيق الأهداف المرجوة منها.
من جانبهم يرى مراقبون، أنه وعلى الرغم من المحاولات التي بُذِلَت على مسار المحادثات، لم تدخل علاقات تركيا مع سوريا بعد إطار التطبيع الملموس، وأن جميع المؤشّرات توضّح أنه سيكون من الصعب جداً أن تتقدم العلاقات بين النظام التركي والحكومة السورية، وعلى الرغم من اللقاءات المتكررة بين مسؤولي البلدين التي أعطت انطباعاً بإمكان التطبيع، فإنها لم تتمكن من فتح أي باب للتطبيع.
إلى ذلك يقول محللون، إن الانفتاح العربي على الرئيس السوري بشار الأسد، والحكومة السورية وعودة الأخيرة إلى مقعدها بالجامعة العربية، قد يكون عاملاً آخر في تأخير التطبيع بين أنقرةَ ودمشق.
وفي وقتٍ سابق، وخلال مقابلةٍ للرئيس السوري مع قناة “سكاي نيوز عربية” أكد بشار الأسد، أنه لن يتم الجلوس مع رئيس النظام التركي رجب أردوغان على طاولةٍ واحدة وَفق شروطه، وأنه لا يمكن الحديث عن تطبيعٍ للعلاقات قبل انسحاب الاحتلال التركي من الأراضي السورية.
