تدهور الأوضاع المعيشية والأمنية وسوء الخدمات، هي أسبابٌ من جملة عواملَ تدفع الشباب في مناطق سيطرة الحكومة السورية نحو الهجرة إلى الخارج، في ظل عجز الحكومة وتقاعسها في اتّخاذ أيِّ إجراءاتٍ من شأنها تدارك الانهيار المتسارع للبنية التحتية اقتصادياً وأمنياً وخدمياً.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”nkKzUGyW0fo”]
ظاهرة هجرة الشباب هذه تبدو أكثر زخماً في محافظة السويداء جنوبي البلاد، حيث تدفع الأسر أبناءها للهجرة إلى الخارج حفاظاً على حياتهم من الملاحقات الأمنية التي تنفّذها القوات الحكومية، إلى جانب البحث عن ملاذٍ أفضل هرباً من الواقع المعيشي المتردّي.
وبحسب مراقبين فإنّ ظاهرة نزيف الشبّان السوريين نحو الخارج لن تتوقّف في ظل وجود منظومة الحكم القائمة حالياً في سوريا، واستمرار الظروف التي أدّت إلى تفاقم هذه الظاهرة.
ووَفقاً لتقاريرَ إعلاميّةٍ فإنّ أكثرَ من سبعين شابّاً وشابة غادروا مدينة السويداء خلال أسبوعين نحو مطار العاصمة اللبنانية بيروت، فارين إلى دول منطقة الكاريبي، في موجة هجرة جماعية لم تكن الأولى التي شهدتها المحافظة، حيث سجّلت عشرات عمليات الهجرة الجماعية للشابات والشباب منذ العام ألفين وخمسة عشر.
فمنذ بداية الأزمة السورية عام ألفين وأحد عشر، دق ناقوس الخطر في محافظة السويداء، والتي شهدت كغيرها من المحافظات السورية، موجاتٍ كبيرةً من الهجرة، حيث توجه غالبية شبابها نحو الدول الأوروبية، وأميركا الجنوبية، وكندا، وكذلك إلى دول الخليج والعراق، وإقليم كردستان، هرباً من الخدمة العسكرية، وفقدان الأمل بوجود انفراجة للحلّ السياسي في البلاد.
