على خلفيّة احتجازِ النائبة في البرلمان الاتحادي الألماني، جوكاي أكبولوت، لدى دخولها مطارَ أنطاليا في تركيا، مطلعَ الشهر الجاري، بسبب منشوراتٍ قديمٍة على مواقع التواصل عن الحريات العامة في تركيا، أصدر الاتحاد العام للصحفيين في ألمانيا، بياناً يُحذّر فيه كافة الصحفيين الألمان من السفر إلى تركيا.
البيان التحذيري، أشار إلى أن سلطاتِ النظام التركي تنفذ حملاتِ قمعٍ وملاحقة للصحفيين والناشطين الذين ينتقدون انتهاكات حقوق الإنسان والحريات العامة في تركيا، موضحاً أن عمليات الاعتقال والاحتجاز التعسفية قد تحدث لفترةٍ طويلة، وخاصةً بحق المواطنين المعارضين لسياسة أنقرة والذين يحملون الجنسية الألمانية، حيث يتم احتجازُهُم أو إعادتهم إلى البلاد مع حظر الدخول مرةً أخرى.
اتحاد الصحفيين أوضح في بيانه أن مثل هذه العقوبات قد يتعرض لها الأجنبي لمجرد إبداء الإعجاب بمنشورٍ على وسائل التواصل الاجتماعي أو مزاعمَ مثل إهانة أردوغان.
من جهته قال رئيس اتحاد الصحفيين الألمان، فرانك أوبيرال، عن اعتقال “جوكاي أكبولوت”، إن هذا الحادث الأخيرَ يُظهر مرةً أخرى أن نظام أردوغان الاستبدادي ينظر إلى مُنتقديه على أنهم أعداءٌ لسياسته، مشيراً إلى أن الخطر على الصحفيين يكون أكبرَ بكثير.
أوبيرال ناشد زملاءَه الصحفيين، بالابتعاد عن تركيا وخاصةً في حال انتقادهم لسياسة النظام التركي ورئيسه أردوغان أو حزب العدالة والتنمية في تقاريرهم أو على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هناك مخاطرَ لا يمكن التنبؤ بها.
يشار أن البرلمان التركي كان قد أقرَّ العام الماضي قانوناً يحدُّ من عمل الصحفيين في البلاد، ويسمح بسجنهم لمدة تصل إلى ثلاث سنوات، في حال نشرهم أخباراً قد تعتبرها مؤسسات النظام معلوماتٍ كاذبةً ومضللة.
