قرار تعيين الطبيب البيطري دارم طباع عام ألفين وعشرين وزيراً للتربية بالحكومة السورية، أثار جدلاً واسع النطاق على خلفية التباين والاختلاف بين اختصاصه الأكاديمي والمنصب الذي شغله، ليعود الوزير نفسه اليوم ويثير جدلاً آخر على خلفية إقالته بمرسوم من الرئيس السوري بشار الأسد.
مراقبون يرون أن كمية الأخطاء التي حدثت أثناء عملية تصحيح امتحانات الشهادة الثانوية لعام ألفين وثلاثة وعشرين، وتقديم عدد من الطلاب شكاوى وحالات تظلم، وارتفاع نسبة عدد الطلاب الذين حصلوا على المجموع الكامل في كل من مدينتي طرطوس واللاذقية، كانت من الأسباب التي أدت لإقالته.
ولأن المصالح والمحسوبيات ظاهرةٌ لا تخلو منها أي مؤسسة تابعة للحكومة السورية، فإن وزارة التربية أيضاً بحسب محليين باتت مؤسسة يتم فيها تبادل المصالح إلى أن تنتهي ويتم إقالة المسؤولين فيها، كمحاولة من الحكومة لإخفاء أدواتها.
أما عند الحديث عن سبب إقالته سياسياً، فإن مراقبين اعتبروا أنه أمرٌ غير نابع من الكفاءة أو عدمها، بل إنه جاء بعد أن نفذ سياسةً تريدها الحكومة لإرضاء أهالي طرطوس واللاذقية نتيجة دعمهم للرئيس السوري بشار الأسد.
يذكر، أنه في حزيران/ يونيو الماضي، شن العديد من السوريين انتقاداتٍ كبيرةً ضد وزير التربية السابق دارم طباع، حين قال في تصريحات لوسائل إعلام مقربة من الحكومة السورية، إنه لا يمكن لمؤسسات الدولة استيعاب عدد كبير من خريجي الطب والهندسة، في حين أن المعامل تستوعب مئات آلاف الشباب.
