بعد يوم دامي من المواجهات بين محتجين وقوات الأمن العراقية، في البصرة، تجددت المظاهرات في مدينتي الزبير والهارثة شمالي البصرة، مطالبة بمحاسبة المسؤولين عن مقتل متظاهرين يوم الثلاثاء، وعدم توفير الخدمات الأساسية.
كما احتشد آلاف المحتجين الغاضبين أمام مقر المحافظة في وسط البصرة، تنديداً بأعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين، أعقبها مواجهات مع قوات الأمن التي أطلقت الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع لفض المحتجين فيما أفادت مصادر إعلامية بأن المتظاهرين أضرموا النار في قائممقامية أبو الخصيب جنوب البصرة.
ويأتي تجدد المواجهات بعد تصريحات لوزارة الداخلية العراقية، أكدت فيها إن الوضع الأمني في محافظة البصرة جيد، وإن القوات الأمنية التابعة لقيادة العمليات والشرطة تقوم بواجباتها بشكل طبيعي، بعدما شهدت المدينة مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن قتل خلالها ستة أشخاص على الأقل وأصيب العشرات بجروح.
وكانت السلطات العراقية، فرضت، حظراً للتجول في البصرة، في حين دعا المتظاهرون إلى تشكيل لجان شعبية في بعض مناطق المحافظة للحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة.
من جانبه دعا المبعوث الأممي في العراق، يان كوبيتش، إلى الهدوء في البصرة بعد المواجهات الدامية التي شهدتها المحافظة، احتجاجاً على سوء الخدمات العامة.
وطالب كوبيتش، السلطات العراقية، بتجنب استخدام القوة المفرطة في مواجهة المتظاهرين.
وحث السلطات أيضا على “التحقيق في الأمر ومحاسبة المسؤولين عن اندلاع العنف.
كما أعرب رئيس إقليم كردستان العراق السابق مسعود بارزاني، عن بالغ قلقه إزاء التطورات في محافظة البصرة، داعياً البصريين إلى الالتزام بسلمية تظاهراتهم والابتعاد عن العنف حفاظاً على الأرواح، مطمئناً أهالي البصرة بأن أهالي إقليم كردستان سيبذلون كل ما بإمكانهم من جهود لمساعدتهم، معرباً عن قناعته بحق أهالي البصرة الغنية بالنفط في حياة أفضل.
