النظام التركي يواصل عمليات الترحيل القسري للاجئين السوريين من مختلف المناطق في تركيا إلى الشمال السوري المحتل، ضاربًا بذلك القوانين الدولية والتحذيرات الحقوقية بعرض الحائط، فيما لا يزال المجتمع الدولي مستمراً في تغاضيه عن هذه الإجراءات التعسفية.
أحدث عمليات الترحيل القسري بحق السوريين، كُشف السِتارُ عنها خلال الساعات الماضية، حيث تحدثت تقاريرُ إعلاميةٌ عن ترحيل دفعةٍ جديدة، مؤلفةٍ من مئات اللاجئين إلى مدينة جرابلس، التي تحتلها تركيا منذ العام ألفين وستة عشر.
وكالة هاوار السورية نقلت عن مصادرَ محليةٍ قولها إنّ السلطات التركية رحّلت خمسَمئة سوريٍّ قسراً، إلى جرابلس الواقعةِ بريف حلب الشرقي، وذلك ضمن عمليات الترحيل القسري للسوريين وتوطينهم في المناطق المحتلة شمالي البلاد.
وفي وقتٍ نبّهت المصادر إلى أنّ المُرحّلين يبيتون في الأماكن العامة بالمدينة، أكدت أنّ أنقرة تمهد لتوطينهم ضمن المناطق السورية المحتلة، وفقاً لتوزيعٍ مُعينٍ من قبل الاحتلال التركي.
وسبق للنظام التركي أن رحّل خلال الأشهر القليلة الفائتة آلاف اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا، على شكل دفعات، إلى مدنِ الشمال السوري المحتل، بما فيها منطقة عفرين، التي تشهد أكبر عملية تغييرٍ ديمغرافي بحسب حقوقيين سوريين.
وكان رئيس النظام التركي رجب أردوغان قد أعلن الشهرَ الماضي خلال تصريحاتٍ صحفية، ترحيل مليون لاجئ سوري نحو المناطق السورية التي تحتلها تركيا شمالي سوريا، مُلمحاً إلى زيادة عمليات الترحيل مستقبلاً، سيما مع بناء المزيدِ من المستوطنات، التي أكد أنها تتواصل بدعمٍ قطري.
وتأتي هذه الإجراءات التعسفية من قبل أنقرة، بالتزامن مع تحذيراتٍ متواصلةٍ لحقوقيين ومعارضين وطنيين سوريين، من مخططٍ تركيٍّ لتغيير ديمغرافية مناطقَ معينةٍ شمالي سوريا.
