مَن أمنَ العقوبة أساءَ الأدب.. جملةٌ تختصر ما يجري في المناطق المُحتلة في الشمال السوري من قبل تركيا والفصائل الإرهابية التابعة لها، من خلال ممارسة شتى أنواع الانتهاكات والاعتداءات في تلك المناطق، مُستغلين بذلك تغافُل وتغاضي المجتمع الدولي الذي يتخذ الصمتَ موقفاً له أحياناً وتبريرَ هذه الانتهاكات أحياناً أخرى.
ممارساتٌ وسياساتٌ ممنهجة يتبعها الاحتلال التركي من خلال ارتكاب جرائم القتل والاختطاف والتعذيب، ومصادرة المُمتلكات وعمليات التغيير الديمغرافي وصولاً إلى نبش الإرث الحضاري لتلك المناطق وسرقته، وتضييق الخناق على السكان ودفعهم للهجرة بهدف ترسيخ احتلاله لتلك المناطق.
وفي كافة المناطق المُحتلة تنتهج أنقرة وفصائلُها الإرهابية سياسةَ إخلاء تلك المناطق من سكانها الأصليين وبناءَ مستوطناتٍ واستقدام عوائلَ الفصائل الإرهابية التابعة لها وأشخاصٍ آخرين من مناطقَ مختلفةٍ لتوطينهم بهدف تغيير ديمغرافية المنطقة.
مسؤولو الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا يستنكرون هذه الإجراءات وموقف المجتمع الدولي منها وبالتحديد التصريحَ الأخير للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية ماثيو ميلر، الذي زعم خلاله أن ما يجري في عفرين لا يعتبر تغييراً ديمغرافياً، الأمرُ الذي أثار حالةً من الغضب والاستهجان لدى السوريين عموماً ولدى منظماتٍ حقوقية.
انتهاكاتٌ واعتداءاتٌ مستمرة بحق المدنيين في المناطق المحتلة شمالي سوريا، أمّا المُهجرون قسراً من هذه ا لمناطق فليسوا بحالٍ أفضل، مع تعرضهم بشكلٍ شبهِ يومي للهجمات والقصف العشوائي بشتى أنواع الأسلحة، وسط مطالباتٍ بضرورة ردع تركيا وإجبارها على إنهاء احتلالها، حتى يتمكن السوريون من العودة لأرضهم.
