بعد تصويت البرلمان الأوروبي، في يناير/ كانون الثاني الماضي، بأغلبيةٍ كبيرةٍ لصالح قرار إدراج الحرس الثوري الإيراني، على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، لدوره في قمع الاحتجاجات الشعبية في إيران، تسعى دولُ التكتل لحذو الخطوةِ نفسها على الرغم من وجود خلافاتٍ بين بعض دول ومؤسسات التكتل، حول جدوى وتداعيات تلك الخطوة على عدة ملفات أبرزها الملف النووي الإيراني.
تصنيف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي، يعني أن الانتماء للحرس وحضور اجتماعاته ودعمه أو حتى حمل شعاره، سيكون جريمةً يُعاقب عليها القانون، إضافةً إلى تقييد حركة أعضاء الحرس وكلِّ من ينتمي إليه في السفر إلى دول التكتل.
ومع إعلان العديد من الدول الأوروبية كفرنسا وألمانيا وهولندا، عزمَها تصنيفَ الحرس الثوري الإيراني إرهابياً، فإنّ وضع الحرس على قوائم الإرهاب على غرار الخطوة الأمريكية، لا يمكن إلّا بعد صدور قرارٍ من مَحكمةٍ في دول الاتحاد يفيد بذلك، بحسب تصريحاتٍ مُتكررةٍ لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، حول ذلك.
وبحسب مراقبين، فإن الدولَ الأوروبية مترددةٌ في تنفيذ تهديدها بوضع “الحرس” بالفعل على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية لأسبابٍ عدة، في مقدمتها التهديداتُ الإيرانية باستهداف المصالح الأوروبية في عدة مناطق، إضافةً إلى إدراك هذه الدول أنّ هذه الخطوة ستزيد من التعقيدات في العودة لمسار مفاوضات إحياء الاتفاق النووي، ولإبقاء باب المناورةِ مفتوحاً مع إيران في المرحلة المقبلة.
في المقابل وردّاً على الموقف الأوروبي، صدرت من داخلِ إيران تنديداتٌ وتهديداتٌ في شأن التصويت والموقف الأوروبي.. قائد الحرس الثوري حسين سلامي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، حذّرا أوروبا من أن إدراج الحرس كمجموعةٍ إرهابيةٍ سيؤدي إلى عواقب.
