الازمة الاقتصادية التي تشهدها تركيا مع فشل الحكومة بإيجاد حلول لتلك الأزمة المشتعلة خلال الفترة الحالية، بدأت تلقي بظلالها على الشركات المحلية.
فانخفاض قيمة الليرة التركية، ألحق أضرارا كبيرة بالشركات التركية، حيث ارتفعت تكلفة السلع المستوردة وتراجع الطلب الاستهلاكي، ما اضطر الشركات الى خفض التكاليف مراراً وهو ما نال من هوامش ربحها، معزين أصحاب الشركات باللوم على تركيز الحكومة على الإنشاء وليس الإنتاج.
وبحسب صحف تركية محلية فإن شركات تركية عديده، تقدمت لدى القضاء للإعلان الرسمي عن إفلاسها، حيث وافقة محكمة في البلاد على طلب تقدمت به شركة تركية رائدة في صناعة الأحذية تمتلك 162 منفذ بيع في تركيا ودول أخرى، من أجل الإعلان الرسمي عن إفلاسها.
الرئيس التنفيذي للشركة، أليهان هوتيتش، اسند تقديم طلب الإفلاس إلى النقص الكبير في التدفق النقدي بالسوق، فضلا عن ارتفاع معدلات الفائدة إلى مستويات لم تكن بالحسبان من جراء الهبوط الكبير لليرة.
وتكشف حالة الإفلاس الأحدث في السوق التركية المصاعب التي يواجهها اقتصاد البلاد في ظل تراجع العملة التي خسرت قرابة 43 في المئة من قيمتها خلال العام الجاري، وتفاقم الديون التي ستدفعها الشركات بالعملة الصعبة فضلاً عن تراجع ثقة المستثمرين في السوق في ظل سياسة اردوغان التي أدت إلى انهيار بالسوق التركية.
ويرى الخبراء أن السوق التركية قد تشهد سلسلة من طلبات الإفلاس في السوق العقارية، في حال لم يتمكن المستثمرون من الحصول على القروض التي يحتاجونها لمواصلة أنشطتهم، وإذا لم تتخذ الحكومة إجراءات محفزة.
