في إطار التضييق على الحركة الطلابية التي شاركت بزخم كبير في الاحتجاجات الشعبية، التي عمت إيران منذ منتصف سبتمبر/ أيلول الماضي، عقب مقتل الشابة الكردية جينا أميني، على يد ما تسمى بـ “شرطة الأخلاق” أصدر السلطات الإيرانية أحكام بالفصل والإيقاف بحق طلبة جامعيين لمشاركتهم في تلك الاحتجاجات.
لجنة متابعة أوضاع المعتقلين الإيرانيين، والتي تعمل على مشروع خاص يهدف إلى تسجيل ومتابعة القمع الذي حدث في الجامعات الإيرانية، نشرت في تقرير لها أسماء مئة وسبعة وأربعين طالباً من ثلاث وأربعين جامعة حرموا من حق الدراسة، بسبب ما قالت عنه “أحكام تأديبية” على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات الأخيرة في البلاد.
ومن بين الأحكام التي نشرتها اللجنة، والأكثر تكراراً، هي الحرمان من الدراسة لفصل دراسي، والذي صدر بحق أربعة وستين طالباً محتجاً، يليه الحرمان لفصلين دراسيين بحق اثنين وخمسين طالباً، فيما حكم على ثمانية طلاب بالحرمان من الدراسة لمدة ثلاثة فصول دراسية، وسبعة طلاب بالحرمان لأربعة فصول دراسية، وطرد سبعة طلاب من جامعتهم.
التقرير أشار إلى أحكام قاسية أخرى بحق الطلاب في جامعات أخرى، منها حرمان ما لايقل عن ستة عشر طالباً من الدراسة لفصل إلى فصلين دراسيين في “جامعة طباطبائي” بطهران، كما أصدرت لجنة الانضباط بجامعة طهران أحكاماً مثل “المنع المؤقت من الدراسة لمدة عامين ونصف العام” و”التعليق لفصلين دراسيين”، وغيرها من العقوبات، بحق ما لا يقل عن اثني عشر طالباً.
لجنة متابعة أوضاع المعتقلين الإيرانيين، نوّهت إلى أنه لم تتوفر إحصاءات محددة عن عدد الطالبات اللواتي تم إيقافهن أو منعهن من دخول الجامعة العام الماضي، بسبب عدم ارتداء الحجاب أو المشاركة في مسيرات احتجاجية، لكن وفقاً للطلاب، تم منع مئات الطالبات من متابعة دراستهن.
