عَقب قرار السلطات الإيرانيةِ إعادةَ دورياتٍ لما تسمّى “شرطة الأخلاق” إلى الشوارع، والتي كانت مسؤولةً عن مقتل الشابة الكردية جينا أميني أثناء التحقيق معها، أعربت منظمةُ العفو الدولية عن قلقها بشأن هذا القرار، وإدانتها لإصدار أحكامٍ قضائيةٍ وصفتها بالمهينة لمعارضي الحجاب الإجباري.
العفو الدولية أشارت في بيانٍ لها إلى أن السلطات الإيرانية كثّفت من قمع النساء والفتيات في إيران، مطالبةً إياها بالامتناع عن تنفيذ خططٍ لمعاقبة النساء والفتيات بسبب جهودهن في الحصول على حقوقٍ متساوية، والخصوصية، وحرية التعبير، والدين والرأي.
بيانُ المنظمة الدولية أشار إلى تقاريرَ وصورٍ منشورةٍ على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى الإحصائيات التي نشرتها قواتُ الشرطة والمؤسسات والسلطات، وحالات الحرمان المختلفة وغيرها من الإجراءات ضد النساء والفتيات فيما يتعلق بالحجاب الإجباري.
البيان أكد أن تكثيف حملةِ القمع من قبل السلطات الإيرانية يكشف الطبيعة المشكوكَ فيها للادعاءات السابقة لها بحلِّ “شرطة الأخلاق”، وسط تصريحاتٍ رسميةٍ متناقضةٍ أخيرة، حول عودة هذه الشرطة إلى شوارع إيران.
وفي هذا الصدد قالت الأمينةُ العامة لمنظمة العفو الدولية، “أنييس كالامار” إن حملة القمع قد تفاقمت بعد عودة شرطة الأخلاق، بسبب تقنياتِ المُراقبة الجماعية، القادرة على تحديد النساء اللواتي لا يرتدين الحجابَ الكامل في السيارات وأماكن المشاة.
هذا ودعت منظمة العفو الدولية السلطاتِ الإيرانيةَ إلى إلغاء قوانين الحجاب الإجباري، وإلغاء جميع الإدانات والأحكام المتعلقة بهذا المطلب، وإسقاط جميع التهم الموجّهة إلى مَن تجري محاكمتهم حاليًا، والإفراج غيرِ المشروط عن أي شخصٍ مُحتجزٍ بسبب عصيان الحجاب الإجباري.
