أزمة التعديلات القضائية في إسرائيل ترخي بظلالها على الأعمال التجارية والاقتصادية، بعد أشهر من الجدل المستمر والفوضى التي خلفها إصرار حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقرار تلك التعديلات، رغم تعالي الأصوات المعارضة لها، وتنامي الاستقطاب إزاء هذه القضية في الشارع الإسرائيلي.
مسحٌ نشرت نتائجه منظمة إسرائيلية غير ربحية، أظهر أن نحو 70 في المئة من الشركات الناشئة في إسرائيل اتخذت خطوات لنقل بعض أعمالها إلى الخارج بسبب أزمة التعديلات القضائية، ويهدف المسح الذي أجرته منظمة ستارت-أب نيشن سنترال إلى قياس التأثير الاقتصادي لخطط الائتلاف اليميني المتشدد بقيادة نتنياهو، والتي من شأنها وضع قيود على سلطات المحكمة العليا لإلغاء التشريعات.
ووفقاً لنتائج المسح الذي شارك فيه متخصصون يمثلون 521 شركة، فإن 68 في المئة من الشركات الناشئة الإسرائيلية “بدأت في اتخاذ خطوات قانونية ومالية فعلية، مثل السحب من الاحتياطيات النقدية ونقل موقع المقر الرئيسي إلى خارج إسرائيل ونقل موظفين وتسريح آخرين”.
وبحسب بيانات تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن التعديلات المقترحة في إطار قانون الإصلاح القضائي، كانت السبب في تراجع بواقع 70 في المئة في التمويل الذي جمعته شركات التكنولوجيا في النصف الأول من العام الجاري، في وقت يعد قطاع التكنولوجيا من القطاعات المحركة للنمو في إسرائيل، إذ يمثل خمسة عشر في المئة من الناتج الاقتصادي.
