تزامناً مع انقضاء المئوية الأولى لمعاهدة لوزان، خرج الآلاف من الكرد في مدينة لوزان السويسرية، في تظاهرة وصفت بـ”الكبرى”، تنديداً بهذه المعاهدة التي كان لها تأثير كبير على الشعب الكردي وهويته الوجودية.
وسائل إعلام سويسرية، أفادت بخروج نحو ستة آلاف شخص إلى شوارع المدينة، للمطالبة بإعادة الاعتبار للبنود الواردة باتفاقية “سيفر” بخصوص إقامة دولة كردية، والاعتراف بـ”الإبادة العثمانية والتركية للكرد”، مطالبين بموقف دولي حيال استمرار الانتهاكات التركية بحقهم لا سيما بشمال وشرق سوريا.
الوسائل الإعلامية، أوضحت أن المتظاهرين انطلقوا من جانب فندق “شاتو دوشي” الواقع على ضفاف بحيرة ليمان والذي استضاف المحادثات التي أفضت لعقد معاهدة لوزان، وصولاً إلى قصر “رومين” وسط المدينة حيث وقعت المعاهدة، التي وصفوها بالباطلة واللاغية، وفتحت الأبواب أمام كل عمليات القمع والانتهاكات بحق الشعب الكردي.
يذكر، أن معاهدة لوزان وقعت في الرابع والعشرين من تموز/ يوليو عام ألف وتسعمئة وثلاثة وعشرين بين تركيا ودول أوروبية على رأسها فرنسا وبريطانيا وإيطاليا بعد معارك بينهم، ونصت على نسف معاهدة “سيفر” التي كانت قد وقعت عام ألف وتسعمئة وعشرين وتضمنت إقامة دولة كردية على الأرض التاريخية للكرد، ما اعتبره الأخيرون خيانة غربية لتطلعاتهم وحقوقهم القومية.
