على وقع صفير القذائفِ وانفجارها وأزيزِ الطائرات الحربية يزداد الوضعُ في السودان سوءًا، ويغرق شيئًا فشيئًا في أتون حربٍ طاحنةٍ لا توحي بأن هناك أيَّ أفقٍ قريبٍ لنهايتها.
فمرةً أخرى تَجدّدت الاشتباكاتُ بشكلٍ عنيفٍ بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في كلٍّ من العاصمة الخرطوم ومدينتي نيالا والأُبيّض، وفقاً لمصادرَ محلية.
المصادر أشارت أن طائرات الجيش السوداني حلّقت منذ الصباح الباكر بكثافة، وقصفت أهدافًا للدعم السريع في سماء مُدن العاصمة السودانية الثلاث، مؤكدةً أن قوات الدعم السريع ردت بإطلاق المُضادات الأرضية، كما قصفت بالمدفعية مقرَّ القيادة العامة للقوات المسلحة وعددًا من مواقع الجيش وسط الخرطوم وجنوبي أم درمان.
شهود عيان، أكدوا أن مدينتي نيالا، مركز ولاية جنوب دارفور، والأُبيّض مركز ولاية شمال كردفان، شهدتا أيضًا اشتباكاتٍ عنيفةً بين الجيش والدعم السريع بالأسلحة الثقيلة والخفيفة، مما أدّى إلى تعقيد الأوضاع الإنسانية على الأرض.
من جانبها، أعلنت “هيئة مُحامي دارفور في بيان، السبت، مقتل ستة عشر شخصًا بمدينة نيالا مركز ولاية جنوب دارفور، إثر تجدد الاشتباكاتِ مساءَ الجمعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وحذَّرت الهيئةُ من دخول ولاية جنوب دارفور، ومدينة نيالا، في حالة فوضى شاملةٍ قد لا تستقر بعدها على المدى القريب، إذا ما سارت الأحوال على هذا المنوال، كما حذرت من ظاهرةِ اندلاع المعارك وسط الأحياء السكنية وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين.
