تقارير صادرة من الصين تفيد بإن السلطات تتجه لتخفيف القيود المفروضة على الإنجاب في البلاد، والتي من المفترض أن تساعد في مواجهة ظاهرة الإتجار بالفتيات المنتشرة، مع معاناة الملايين من الرجال في الصين، الذين لا يستطيعون العثور على زوجة صينية في أغلب الأحوال، إلا من خلال الاستعانة بطرق غير مشروعة مثل التواصل مع وسطاء يبتاعون الفتيات من دول مجاورة كفيتنام، وميمنار وكمبوديا، وفقاً لمجموعات حقوقية.
وكالة رويترز نقلت عن نشطاء قولهم إن إلغاء السياسة التي تقيد عدد الأطفال في العائلة الواحدة في الصين ستحمي كثيرا الفتيات الفقيرات في دول آسيوية مجاورة للصين واللاتي يتم الإتجار بهن في ظاهرة تعرف بـ “الإتجار بالعرائس” من أجل سد النقص في عدد الإناث في الصين.
وفي هذا السياق ذكر مايكل بروسوفسكي، مؤسس جمعية لإنقاذ ضحايا فيتناميين من الإتجار بالبشر، “هناك دول مثل فيتنام تخوض حروبا ضد تهريب النساء وإدخالهن في العبودية في الصين. وببساطة، ما لم يتم التعامل مع التباين الديموغرافي الموجود (في الصين بين الذكور والإناث)، فلن تكون هناك أية طريقة لوقف ما يحدث”.
ووفقا لمسؤولين فيتناميين فإن 3000 شخص على الأقل، معظمهم نساء وأطفال، وقعوا ضحية الإتجار ما بين عامي 2012 – 2017 عبر الحدود مع الصين لكن هذه السياسية الأقل تشددا التي بدأت الصين تنتهجها مؤخرا لن تؤتي بنتائج مباشرة.
هذا ويزيد عدد الرجال في الصين عن النساء بالملايين، وذلك نتيجة لسياسة “الطفل الواحد” التي كانت تفرضها السلطات ، في حين أشار مراقبون أن مثل هذه الخطوة الجديدة من قبل الحكومة الصينية، تعتبر بالتاريخية، لأنها ستضع حدا لكثير من المشاكل المتعلقة بحقوق الإنسان، إلى جانب مشاكل اقتصادية تتعلق أساسا بنقص اليد العاملة.
