بعد الاهتمام الكبيرِ من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بتوطين الزراعة في مناطقها، والتسهيلات التي قدمتها للمزارعين والعاملين في هذا القطاع، شهد الإنتاجُ الزراعي، ولا سيما الخضار الصيفية، في تلك المنطقة تطوراً كبيراً، رغم المعوقات التي ما تزال تُعكّر صفو المهتمين بهذا القطاع.
معوقاتٌ أهمها، ولا سيما في الفترة الأخيرة، ارتفاعُ تكاليف الإنتاج الزراعي، من أجورِ الآليات المستخدمة في الأعمال الزراعية إلى أسعارِ البذور والأسمدة والمحروقات ووسائل النقل.
ومع تحقيق الإنتاج الزراعي، خاصةً الخضار الصيفية، الاكتفاء الذاتي لسكان المنطقة وسد احتياجاتها الاستهلاكية، تراجعت أسعار الخضار إلى حدٍ كبير، ما أدى لتراجع هامش الربح بالنسبة للمزارعين وتجار الجملة، بسبب كثافة المعروض في الأسواق، وظهور تكاليف إضافيةٍ قبل الوصول إلى المستهلك.
تراجع القوة الشرائية جراء تدهور قيمة الليرة السورية أمام العملات الأجنبية، ضاعفَ من الأعباء في هذا القطاع، وخاصة على العاملين الذين يشتكون من ضعف أجورهم اليومية، قياساً بساعات العمل الطويلة وتردي الأوضاع المعيشية.
وفي الآونة الأخيرة أصبحت مناطق الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، تنتجُ معظمَ احتياجات سكانها من الخضار ولا سيما الصيفية، لكن هذا القطاع ما يزال يحتاج الكثيرَ من الاهتمام، رغم الدعم الذي توفره مؤسسات الإدارة الذاتية للمزارعين والعاملين فيه.
